والموصول في قوله
الَّذِي آتاكُمْ
يجوز أن يكون وصفا ل
مالِ اللَّهِ
ويكون العائد محذوفا تقديره : آتاكموه . ويجوز أن يكون وصفا لاسم الجلالة فيكون امتنانا وحثا على الامتثال بتذكير أنه ولي النعمة ويكون مفعول
آتاكُمْ
محذوفا للعموم ، أي آتاكم على الامتثال بتذكير أنه ولي النعمة . ويكون مفعول
آتاكُمْ
محذوفا للعموم ، أي آتاكم نعما كثيرة كقوله :
وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
[ إبراهيم : 34 ] .
وأحكام الكتابة وعجز المكاتب عن أداء نجومه ورجوعه مملوكا وموت المكاتب وميراث الكتابة وأداء أبناء المكاتب نجوم كتابته مبسوطة في كتب الفروع .
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
انتقال إلى تشريع من شؤون المعاملات بين الرجال والنساء التي لها أثر في الأنساب ومن شؤون حقوق الموالي والعبيد ، وهذا الانتقال لمناسبة ما سبق من حكم الاكتساب المنجر من العبيد لمواليهم وهو الكتابة فانتقل إلى حكم البغاء .
والبغاء مصدر : باغت الجارية ، إذا تعاطت الزنى بالأجر حرفة لها ، فالبغاء الزنى بأجرة . واشتقاق صيغة المفاعلة فيه للمبالغة والتكرير ولذلك لا يقال إلا : باغت الأمة .
ولا يقال : بغت . وهو مشتق من البغي بمعنى الطلب كما قال عياض في « المشارق » لأن سيد الأمة بغى بها كسبا . وتسمى المرأة المحترفة به بغيا بوزن فعول بمعنى فاعل ولذلك لا تقترن به هاء التأنيث . فأصل بغيّ بغوي فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء .
وقد كان هذا البغاء مشروعا في الشرائع السالفة فقد جاء في سفر التكوين في الإصحاح 38 : « فخلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وتلففت وجلست في مدخل ( عينائم ) التي على الطريق » ثم قال فنظرها يهوذا وحسبها زانية لأنها كانت قد غطت وجهها فمال إليها على الطريق وقال : هاتي أدخل عليك . فقالت : ما ذا تعطيني ؟ فقال : أرسل لك جدي معزى من الغنم . . ثم قال ودخل عليها فحبلت منه » .
وقد كانت في المدينة إماء بغايا منهن ست إماء لعبد اللّه بن أبي بن سلول وهن :
معاذة ومسيكة وأميمة وعمرة وأروى وقتيلة ، وكان يكرههن على البغاء بعد الإسلام . قال ابن العربي : روى مالك عن الزهري أن رجلا من أسرى قريش في يوم بدر قد جعل عند