ولا يشبهها في ذلك إلا سورة آل عمران التي نزلت في المدينة .
وعدّت آياتها في عدد أهل المدينة ومكة تسعا وتسعين . وفي عدد أهل الشام والكوفة ثمانا وتسعين .
أغراض السورة
ويظهر أنّ هذه السورة نزلت للردّ على اليهود فيما اقترفوه من القول الشنيع في مريم وابنها ، فكان فيها بيان نزاهة آل عمران وقداستهم في الخير .
وهل يثبت الخطي إلا وشيجه ثمّ التنويه بجمع من الأنبياء والمرسلين من أسلاف هؤلاء وقرابتهم .
والإنحاء على بعض خلفهم من ذرياتهم الذين لم يكونوا على سننهم في الخير من أهل الكتاب والمشركين وأتوا بفاحش من القول إذ نسبوا للّه ولدا ، وأنكر المشركون منهم البعث وأثبت النصارى ولدا للّه تعالى .
والتنزيه بشأن القرآن في تبشيره ونذارته ، وأن اللّه يسرّه بكونه عربيا ليسر تلك اللغة .
والإنذار ممّا حل بالمكذبين من الأمم من الاستيصال .
واشتملت على كرامة زكرياء إذ أجاب اللّه دعاءه فرزقه ولدا على الكبر وعقر امرأته .
وكرامة مريم بخارق العادة في حملها وقداسة ولدها ، وهو إرهاص لنبوءة عيسى عليه السلام . ومثله كلامه في المهد .
والتنزيه بإبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، وموسى ، وإسماعيل ، وإدريس عليهم السلام .
ووصف الجنّة وأهلها .
وحكاية إنكار المشركين البعث بمقالة أبيّ بن خلف والعاصي بن وائل وتبججهم على المسلمين بمقامهم ومجامعهم .
وإنذار المشركين أن أصنامهم التي اعتزوا بها سيندمون على اتخاذها .
ووعد الرسول النصر على أعدائه .
وذكر ضرب من كفرهم بنسبة الولد للّه تعالى .