المنافقين الذين عاد عليهم الضمير في قوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
[ التوبة : 65 ] ، أو الضمير في قوله :
وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ
[ التوبة : 68 ] .
والاستفهام موجه للمخاطب تقريرا عنهم ، بحيث يكون كالاستشهاد عليهم بأنّهم أتاهم نبأ الذين من قبلهم .
والإتيان مستعمل في بلوغ الخبر كقوله تعالى :
يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ
وقد تقدّم في سورة العقود [ 41 ] ، شبه حصول الخبر عند المخبر بإتيان الشخص ، بجامع الحصول بعد عدمه ، ومن هذا القبيل قولهم : بلغه الخبر ، قال تعالى :
لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
في سورة الأنعام [ 19 ] .
والنبأ : الخبر وقد تقدّم في قوله تعالى :
وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ
في سورة الأنعام [ 34 ] .
وقوم نوح تقدم الكلام عليهم عند قوله تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
في سورة الأعراف [ 59 ] .
ونوح : تقدّم ذكره عند قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً
في سورة آل عمران [ 33 ] .
وعاد : تقدّم الكلام عليهم عند قوله تعالى :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
في سورة الأعراف [ 65 ] .
وكذلك ثمود . وقوم إبراهيم هم الكلدانيون ، وتقدّم الكلام على إبراهيم وعليهم عند قوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ
في سورة البقرة [ 124 ] .
وإضافة
أَصْحابِ
إلى
مَدْيَنَ
باعتبار إطلاق اسم مدين على الأرض التي كان يقطنها بنو مدين ، فكما أنّ مدين اسم للقبيلة كما في قوله تعالى :
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً
[ الأعراف : 85 ] كذلك هو اسم لموطن تلك القبيلة . وقد تقدّم ذكر مدين عند قوله :
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً
في الأعراف [ 85 ] .
وَالْمُؤْتَفِكاتِ
عطف على
أَصْحابِ مَدْيَنَ
، أي نبأ المؤتفكات ، وهو جمع مؤتفكة : اسم فاعل من الائتفاك وهو الانقلاب . أي القرى التي انقلبت والمراد بها : قرى صغيرة كانت مساكن قوم لوط وهي : سدوم ، وعمورة ، وأدمة ، وصبوييم وكانت قرى