وقرأ نافع : وابن كثير ، وأبو جعفر ، وروح عن يعقوب : برسالتي ، بصيغة الإفراد وقرأ البقية
بِرِسالاتِي
بصيغة الجمع ، وهو على تأويله بتعدد التكاليف والإرشاد التي أرسل بها .
[ 145 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 145 ]
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ ( 145 )
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها
.
عطف على جملة
قالَ يا مُوسى ، إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ
برسالتي [ الأعراف :
144 ] إلى آخرها ، لأن فيها :
فَخُذْ ما آتَيْتُكَ
[ الأعراف : 144 ] والذي آتاه هو ألواح الشريعة ، أو هو المقصود من قوله :
ما آتَيْتُكَ
.
والتعريف في الألواح يجوز أن يكون تعريف العهد ، إن كان
ما آتَيْتُكَ
مرادا به الألواح التي أعطيها موسى في المناجاة ، فساغ أن تعرّف تعريف العهد ، كأنه قيل : فخذ ألواحا آتيتكها ، ثم قيل : كتبنا له في الألواح ، وإذا كان ما آتيتك مرادا به الرسالة والكلام كان التعريف في الألواح تعريف الذهني ، أي : وكتبنا له في ألواح معينة من جنس الألواح .
والألواح جمع لوح بفتح اللام ، وهو قطعة مربعة من الخشب ، وكانوا يكتبون على الألواح ، أو لأنها ألواح معهودة للمسلمين الذين سيقت إليهم تفاصيل القصة ( وإن كان سوق مجمل القصة لتهديد المشركين بأن يحل بهم ما حصل بالمكذبين بموسى ) .
وتسمية الألواح التي أعطاها اللّه موسى ألواحا مجاز بالصورة لأن الألواح التي أعطيها موسى كانت من حجارة ، كما في التوراة في الإصحاح الرابع والعشرين من سفر الخروج ، فتسميتها الألواح ؛ لأنها على صورة الألواح ، والذي بالإصحاح الرابع والثلاثين أن اللوحين كتبت فيهما الوصايا العشر التي ابتدأت بها شريعة موسى ، وكانا لوحين ، كما في التوراة ، فإطلاق الجمع عليها هنا : إما من باب إطلاق صيغة الجمع على المثنى بناء على أن أقل الجمع اثنان ، وإما لأنهما كانا مكتوبين على كلا وجهيهما ، كما يقتضيه الإصحاح الثاني والثلاثون من سفر الخروج ، فكانا بمنزلة أربعة ألواح .