تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
أراد وإن شر فشر وأراد إلا أن تشا ، فأتى بحرف من كل جملة . وقال الآخر ( قرطبي ) :
ناداهم ألا ألجموا ألا تا * قالوا جميعا كلهم ألا فا
أراد بالحرف الأول ألا تركبون ، وبالثاني ألا فاركبوا . وقال الوليد بن المغيرة عامل عثمان يخاطب عدي بن حاتم :
قلت لها قفي لنا قالت قاف * لا تحسبنّي قد نسيت الإيجاف « 1 »
أراد قالت وقفت . وفي الحديث : « من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة » قال شقيق : هو أن يقول اق مكان اقتل . وفي الحديث أيضا : « كفى بالسيف شا » ، أي شاهدا « 2 » . وفي « كامل المبرد » من قصيدة لعلي بن عيسى القمي وهو مولد :
وليس العجاجة والخافقا * ت تريك المنا برءوس الأسل
أي تريك المنايا . وفي « تلع » من « صحاح الجوهري » قال لبيد :
درس المنا بمتالع فأبان * فتقادمت بالحبس فالسوبان
أراد درس المنازل . وقال علقمة الفحل ( « خصائص » ص 82 ) :
كأن إبريقهم ظبي على شرف * مفدم بسبا الكتان ملثوم
أراد بسبائب الكتان . وقال الراجز :
حين ألقت بقباء بركها * واستمر القتل في عبد الأشل
أي عبد الأشهل . وقول أبي فؤاد :
يذرين جندل حائر لجنوبها * فكأنما تذكى سنابكها الحبا
أراد الحباحب . وقال الأخطل :
أمست مناها بأرض ما يبلغها * بصاحب الهم إلا الجسرة الأجد
هامش
( 1 ) يوجد في أكثر الكتب قلت لها قفي فقالت قاف ، وهو مشتمل على زحاف ثقيل . وفي بعض نسخ البيضاوي فقالت لي وهي مصححة ، وفي « الخصائص » لابن جني : قلت لها قفي لنا قالت قاف ، وبعد هذا البيت :والنشوات من معتق صاف * وعزف قينات علينا عزاف( 2 ) هو حديث سعد بن عبادة « كفى بالسيف شاهدا » أخرجه ابن ماجة .