حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 201
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة لقمان مكيّة إلا وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ الآيتان فمدنيتان . وهي أربع وثلاثون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) اللّه أعلم بمراده به تِلْكَ أي هذه الآيات آياتُ الْكِتابِ القرآن الْحَكِيمِ ( 2 ) ذي الحكمة والإضافة بمعنى من هو هُدىً وَرَحْمَةً بالرفع لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) وفي قراءة العامة بالنصب حالا من الآيات العامل فيها ما في تلك من معنى الإشارة الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بيان للمحسنين وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) هم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة لقمان مكية إلا وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ الآيتان فمدنيتان . وهي أربعة وثلاثون آية مبتدأ وخبر ، سميت بذلك لذكر قصة لقمان فيها . قوله : ( إلا ) وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ إلخ ، هذا أحد أقوال ثلاثة ، وقيل مكية كلها ، وقيل إلا ثلاث آيات من قوله : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ إلى خَبِيرٌ وهذا القول الثالث للبيضاوي . قوله : ( أي هذه الآيات ) أي آيات السورة ، وأشير إليها بإشارة البعيد لعلو رتبتها ورفعة قدرها عند اللّه ، وإن كانت قريبة من الأذهان . قوله : ( ذي الحكمة ) أي المشتمل على الحكمة ، وهي العلم النافع ، ويصح أن يراد بالحكيم المحكم ، أي المتقن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ويصح أن يراد الْحَكِيمِ قائله ، حذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه ، وهو الضمير المجرور ، فبانقلابه مرفوعا استكن في الصفة المشبهة . قوله : ( بالرفع ) أي لحمزة على أنه خبر لمحذوف قدره بقوله : ( هو ) . قوله : ( وفي قراءة العامة ) أي وهم السبعة ما عدا حمزة . قوله : ( حالا من الآيات ) أي حال كون كل منهما حالا . قوله : ( من معنى الإشارة ) أي كأنه قال : أشير إلى تلك الآيات ، حال كونها هدى ورحمة . قوله : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ أي يؤدونها بأركانها وآدابها . قوله : وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ أي