الإنكار
أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً
حجة وكتابا
فَهُوَ يَتَكَلَّمُ
تكلم دلالة
بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ
( 35 ) أي يأمرهم بالإشراك ؟ لا
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ
كفار مكة وغيرهم
رَحْمَةً
نعمة
فَرِحُوا بِها
فرح بطر
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
شدة
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
( 36 ) ييأسون من الرحمة ، ومن شأن المؤمن أن يشكر عند النعمة ، ويرجو ربه عند الشدّة
أَ وَلَمْ يَرَوْا
يعلموا
أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ
يوسعه
لِمَنْ يَشاءُ
امتحانا
وَيَقْدِرُ
يضيقه لمن يشاء ابتلاء
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( 37 ) بها
فَآتِ ذَا الْقُرْبى
القرابة
حَقَّهُ
من البر والصلة
وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
المسافر من الصدقة ، وأمّة النبي تبع له في ذلك
ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
أي ثوابه بما يعملون
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 38 ) الفائزون
وَما آتَيْتُمْ مِنْ
شرح
حد :اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ.
قوله : ( عاقبة تمتعكم ) قدره إشارة إلى أن مفعولتَعْلَمُونَمحذوف . قوله :
( فيه التفات عن الغيبة ) أي إلى الخطاب لأجل المبالغة في زجرهم . قوله : ( بمعنى همزة الإنكار ) أي فهي منقطعة ، تفسر تارة بالهمزة وحدها ، وتارة بالهمزة وبل .
قوله :فَهُوَ يَتَكَلَّمُداخل في حيز النفي . قوله :
( أي يأمركم بالإشراك ) أشار بذلك إلى أن ما مصدرية ، والأحسن أن يجعلها موصولة ، أي بالأمر الذي كانوا يشركون بسببه . قوله : ( فرح بطر ) أي عجب وكبر ، فيصرفونها فيما يغضبه تعالى ، ولو فرحوا بها فرح سرور لصرفوها فيما يرضيه .
قوله :يَقْنَطُونَبفتح النون وكسرها سبعيتان . قوله : ( ومن شأن المؤمن ) أي من خصلته وهيئته . قوله : ( ويرجو ربه عند الشدة ) أي لأنه يشهد أنه لا كاشف لها غيره ولا رحيم سواه . قوله : ( امتحانا ) أي اختبارا لينظر أيشكر أم يطغى . قوله : ( ابتلاء ) أي فينظر هل يصبر ويرضى ، أم يضجر ويشكو .
قوله :فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُهذه الآية في صدقة التطوع لا في الزكاة الواجبة ، لأن السورة مكية ، والزكاة فرضت في السنة الثانية من الهجرة بالمدينة . قوله : ( القرابة ) أخذ أبو حنيفة من الآية ، أن النفقة على الأرحام عموما واجبة على القادر ، وعند مالك والشافعي النفقة على الأصول والفروع واجبة ، وما عدا ذلك مندوب . قوله : ( وأمة النبي ) الخ ، أشار بذلك إلى أن الأمر وإن كان للنبي ، فالمراد هو وأمته . قوله :وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَأي الظافرون بمقصودهم .
قوله :وَما آتَيْتُمْبالمد والقصر قراءتان سبعيتان . قوله : ( بأن يعطى شيئا ) الخ ، أشار بذلك إلى أن هذه الآية نزلت في هبة الثواب ، وهي أن يريد الرجل بهديته أكثر منها ، وهي مكروهة في حقنا ، وأما في حقه صلّى اللّه عليه وسلّم فمحرمة لقوله تعالى :وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُوالحكم فيها إذا وقعت أنه إذا شرط عليه الثواب لزمه الدفع ، وإن لم يشترط عليه ، فلا يلزمه إلا دفع قيمتها إن كان مثله ممن يطلب الثواب من الموهوب له لأمر غني لفقير . قوله : ( فسمي ) أي المعطى وهو الهدية .
قوله : ( باسم المطلوب ) أي الذي يأخذ من المهدى اليه مقابلة ما أعطاه . قوله :فِي أَمْوالِ النَّاسِأي في تحصيلها . قوله : ( المعطين ) أي الآخذين للهبة والهدية . قوله : ( أي لا ثواب فيه