كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ
أي بعضهم
خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ
والقولان لنصارى نجران
رَجْماً بِالْغَيْبِ
أي ظنا في الغيبة عنهم وهو راجع إلى القولين معا ، ونصبه على المفعول له أي لظنهم ذلك
وَيَقُولُونَ
أي المؤمنون
سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
الجملة من المبتدأ وخبره صفة سبعة بزيادة الواو ، وقيل تأكيد ودلالة على لصوق الصفة بالموصوف ووصف الأولين بالرجم دون الثالث دليل على أنه مرضي وصحيح
قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ
قال ابن عباس : أنا من القليل وذكرهم سبعة
فَلا تُمارِ
تجادل
فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً
بما أنزل عليك
وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ
تطلب الفتيا
مِنْهُمْ
من أهل الكتاب اليهود
أَحَداً
( 22 ) وسأله أهل مكة عن خبر أهل الكهف فقال : أخبركم به غدا ، ولم يقل إن شاء اللّه فنزل
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ
أي لأجل شيء
شرح
صفة لثلاثة ، وكذا يقال في قوله :وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌوَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ. قوله : ( نجران ) موضع بين الشام واليمن والحجاز . قوله :رَجْماً بِالْغَيْبِأي ظنا من غير دليل ولا برهان . قوله : ( أي المؤمنون ) أي قالوا ذلك بإخبار الرسول لهم عن جبريل عليه السّلام . قوله : ( بزيادة الواو ) أي من غير ملاحظة معنى التوكيد . قوله : ( وقيل تأكيد ) أي زائدة ، لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف ، وحكمة زيادتها الإشارة إلى تصحيح هذا القول دون ما قبله . قوله : ( ودلالة على لصوق الصفة ) الخ ، العطف للتفسير على ما قبله ، فهما قولان فقط .
قوله :قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْأي من غيره . قوله :ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌأي وهو النبي ومن سمع منه . قوله : ( وذكر هم سبعة ) أي وهم : مكسلمينا وتمليخا ومرطونس ونينوس وساريولس وذونوانس وفليستطيونس وهو الراعي ، واسم كلبهم قطمير ، وقيل حمران ، وقيل ريان ، قال بعضهم : علموا أولادكم أسماء أهل الكهف ، فإنها لو كتبت على باب دار لم تحرق ، وعلى متاع لم يسرق ، وعلى مركب لم تغرق . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : خواص أسماء أهل الكهف ، تنفع لتسعة أشياء : للطلب ، والهرب ، ولطف الحريق تكتب على خرقة وترمى في وسط النار تطفأ بإذن اللّه ، ولبكاء الأطفال ، والحمى المثلثة ، وللصداع تشد على العضد الأيمن ، ولأم الصبيان ، وللركوب في البر والبحر ، ولحفظ المال ، ولنماء العقل ، ونجاة الآثمين اه . قوله :إِلَّا مِراءً ظاهِراًأي غير متعمق فيه ، بل نقص عليهم ما في القرآن ، من غير تجهيل لهم وتفتيش على عقائدهم . قوله : ( بما أنزل إليك ) أي وهو القرآن .
قوله :وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداًأي لا تسأل عن قصتهم ، فإن فيما أوحي إليك الكفاية .
قوله : ( اليهود ) المناسب عدم التقييد بذلك ، بل يقيد بالنصارى ، لما روي أنه عليه الصلاة والسّلام سأل نصارى نجران عنهم فنهي عن ذلك . قوله : ( وسأله أهل مكة ) أي بتعليم اليهود لهم حيث قالوا لهم :
سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وعن ذي القرنين ، فسألوه عنها فقال : أبقوني غدا أخبركم ، ولم يقل إن شاء اللّه ، فأبطأ الوحي بضعة عشر يوما وأربعين حتى شق عليه ، وتمارت قريش في ذلك . قوله : ( فنزل ) أي بعد انقضاء تلك المدة ، تعليما لأمته الأدب ، وتفويض الأمور إلى اللّه تعالى ، فإن الإنسان لا يدري ما يفعل به ، فإذا كان هذا الخطاب لرسول اللّه وهو سيد الخلق ، فما بالك بغيره ؟ قوله : ( أي لأجل شيء ) أي