تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أَمْرِنا رَشَداً
( 10 ) هداية
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ
أي أنمناهم
فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
( 11 ) معدودة
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ
أيقظناهم
لِنَعْلَمَ
علم مشاهدة
أَيُّ الْحِزْبَيْنِ
الفريقين المختلفين في مدة لبثهم
أَحْصى
فعل بمعنى أضبط
لِما لَبِثُوا
للبثهم متعلق بما بعده
أَمَداً
( 12 ) غاية
نَحْنُ نَقُصُّ
نقرأ
عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ
بالصدق
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً
( 13 )
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ
قويناها على قول الحق
إِذْ قامُوا
بين يدي ملكهم وقد أمرهم بالسجود للأصنام
فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ
أي غيره
إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً
( 14 ) أي قولا ذا شطط أي إفراط في الكفر إن دعونا إلها غير اللّه فرضا
هؤُلاءِ
مبتدأ
قَوْمُنَا
عطف بيان
اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْ لا
هلا
يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ
على عبادتهم
بِسُلْطانٍ
شرح
( أصلح ) أي أو يسر . قوله : ( هداية ) أي تثبيتا على الإيمان ، وتوفيقا للأعمال الصالحة . قوله :فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْمفعوله محذوف تقديره حجابا مانعا لهم من السماع ، وهذا هو المعنى الحقيقي ، وليس مرادا بل المراد أنمناهم ، ففي الكلام تجوز ، حيث شبه إلقاء النوم بضرب الحجاب ، واستعير اسم المشبه به للمشبه ، واشتق من الضرب ضربنا بمعنى أنمنا ، استعارة تصريحية تبعية . قوله : ( معدودة ) أشار بذلك إلى أن عددا مصدر بمعنى معدود نعت لسنين ، وسيأتي عدها في الآية . قوله : ( علم مشاهدة ) جواب عما يقال : كيف قال تعالىلِنَعْلَمَمع أنه تعالى عالم بكل شيء أزلا ، فأجاب بقوله : ( علم مشاهدة ) والمعنى ليظهر ويشاهد ويحصل لهم ما تعلق به علمنا أزلا من ضبط مدتهم . قوله : ( الفريقين المختلفين ) قيل المراد بالفريقين أصحاب الكهف ، لافتراقهم فرقتين : فرقة تقول يوم ، وفرقة تقول بعض يوم ، وقيل هم أهل المدينة ، افترقوا فرقتين في قدر مدتهم بالتخمين والظن . قوله : ( فعل ) أي ماض وليس اسم تفضيل ، لأنه لا يبنى من غير الثلاثي . قوله : ( للبثهم ) أشار بذلك إلى أن ما مصدرية مراعى فيها اعتبار المدة ، وقوله : ( متعلق بما بعده ) أي حال منه ، وأَمَداًمفعولأَحْصى. قوله :نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْأي نفصل لك يا محمد خبرهم . قوله :بِالْحَقِّالباء للملابسة ، والجار والمجرور حال من نبأ . قوله :إِنَّهُمْ فِتْيَةٌأي شباب كانوا من عظماء أهل تلك المدينة ، وأحدهم كان وزيرا للملك . قوله :آمَنُوا بِرَبِّهِمْأي صدقوا به وانقادوا لأحكامه . قوله : ( قويناها على قول الحق ) أي حيث خالفوا الملك ، ولم يحصل لهم منه رعب ولا خوف . قوله :إِذْ قامُواظرف لربطنا ، أي ربطنا على قلوبهم وقت قيامهم . قوله : ( بين يدي ملكهم ) أي واسمه دقيانوس . قوله :فَقالُواأي خطابا للملك ثلاث جمل ، وآخرها قوله :شَطَطاً. قوله :لَنْ نَدْعُوَاأي نعبد . قوله : ( أي قولا ذا شطط ) أشار بذلك إلى أن شططا منصوب على المصدرية ، صفة لمحذوف على حذف مضاف ، أي إفراط في الكفر ، أي مجاوزة الحد فيه . قوله :هؤُلاءِ قَوْمُنَاهذه جمل ثلاث ، قالوها فيما بينهم بعد خروجهم من عند الملك ، وآخرها قوله :كَذِباً. قوله : ( عطف بيان ) أي أو بدل . قوله :اتَّخَذُواخبر المبتدأ . قوله : ( هلا ) أشار بذلك إلى أن لولا للتحضيض ، والمقصود من ذكر هذا الكلام فيما بينهم ، تذاكر التوحيد وتقوية أنفسهم