تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الإسراء مكيّة إلا
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
الآيات الثمان . وهي مائة وعشر آيات أو وإحدى عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أي تنزيه
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
لَيْلًا
نصب على
شرح
بسم اللّه الرحمن الرحيم

سورة الإسراء

مكية إلاوَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَالآيات الثمان . وهي مائة وعشر آيات أو وإحدى عشرة آية وتسمى سورة بني إسرائيل ، وتسمى سورة سبحان ، لأنه جرت عادة اللّه في كتابه ، أنه يسمي السورة باسم بعضها ، وسورة مبتدأ ، ومكية خبر أول ، وقوله : ( مائة ) الخ ، خبر ثان . قوله : ( إلا وإن كادوا ) الخ ، وقيل كلها مكية . قوله : ( الآيات الثمان ) أي وآخرها قوله تعالى :سُلْطاناً نَصِيراًلكن بحث البيضاوي فيه ، بأن قوله تعالىوَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ، نزلت بمكة حين أمر صلّى اللّه عليه وسلّم بالهجرة ، وقد يجاب عن بحثه بأنها نزلت بعد الأمر بالهجرة ، التحقت بالمدني خصوصا ، وقد قال العلماء : المدني ما نزل بعد الهجرة . وإن بأرض مكة . قوله :سُبْحانَهو في الأصل مصدر سماعي لسبح المشدد ، أو اسم مصدر له ، ثم صار علما على التنزيه ، أي وعلى كل ، فهو مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أسبح ، فالمقصود منه إما التنزيه فقط ، أي تنزيه من هذا وصفه عن كل نقص ، لأن هذه معجزة لم تسبق لغيره صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو المقصود التعجب فقط ، على حد سبحان اللّه ، المؤمن لا ينجس ، أي عجبا لباهر قدرة فاعل هذا الفعل وكماله ، أو التنزيه مع التعجب ، كأنه قال : عجبا لتنزيه اللّه تعالى عن كل نقص ، حيث صدر منه هذا الفعل العجيب الخارق للعادة . قوله :الَّذِياسم موصول مضاف لسبحان ، والموصول وإن كان مبهما ، إلا أنه تميز بالصلة ، فإن هذه الصلة ليست لغيره تعالى ، سيما مع تصدير الجملة بالتسبيح الذي هو مختص باللّه قوله :أَسْرىهو وسرى فعل لازم ، بمعنى سار في الليل ، فالهمزة ليست للتعدية إلى المفعول . قوله :بِعَبْدِهِلم يقل بنبيه ولا برسوله ، إشارة إلى أن وصف العبودية ، أخص الأوصاف وأشرفها ، لأنه إذا صحت نسبة العبد لربه ، بحيث لا يشرك به في عبادته له أحدا ، فقد فاز وسعد ، ولذا ذكره اللّه في