حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 510
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الأعراف مكيّة إلا ( وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ ) الثمان أو الخمس آيات وهي مائتان وخمس أو ست آيات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المص ( 1 ) اللّه أعلم بمراده بذلك هذا كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ ضيق مِنْهُ أن تبلغه مخافة أن تكذب لِتُنْذِرَ متعلق بأنزل أي للانذار بِهِ وَذِكْرى تذكرة لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) به قل لهم اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ بسم اللّه الرحمن الرحيم سورة الأعراف مكية إلا ( وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ ) الثمان أو الخمس آيات وهي مائة وخمس أو ست آيات سميت بذلك لذكر أهل الأعراف فيها من باب تسمية الشيء يجزئه . قوله : ( مكية ) تقدم أن المكي ما نزل قبل الهجرة وإن بأرض المدينة . قوله : ( الثمان ) أي ومنتهاها : إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ، وقوله : ( أو الخمس ) أي ومنتهاها : إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ . قوله : ( اللّه أعلم بمراده بذلك ) هذا أحد أقوال تقدم جملة منها ، وقد ذكر هذا القول في الخازن بقوله هي حروف مقطعة استأثر اللّه بعلمها ، وهي سره في كتابه العزيز . قوله : ( هذا ) كِتابٌ قدره إلى أن كتاب خبر لمحذوف ، واسم الإشارة عائد على القرآن بمعنى القدر الذي نزل منه ، وجملة : أُنْزِلَ إِلَيْكَ نعت لكتاب قصد به تشريف النازل والمنزل عليه . قوله : فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لا ناهية ، و يَكُنْ مجزوم بها ، و فِي صَدْرِكَ خبرها مقدم ، و حَرَجٌ اسمها مؤخر ، و مِنْهُ صفة لحرج ، وهو نهي عن السبب ، وفي الحقيقة النهي عن أسباب الحرج ، والمعنى : لا تتعاط أسبابا توجب الحرج . قوله : ( أن تبلغه ) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف ، أي من تبليغه ، ويصح أن الضمير عائد على المنزل أو الانزال أو الانذار . قوله : لِتُنْذِرَ من الإنذار ، وهو التخويف من عذاب اللّه بسبب مخالفته . قوله : ( متعلق بأنزل ) أي واللام للتعليل ، فهو مفعول لأجله ، وإنما جر باللام لفقد بعض الشروط ، لأنه اختلف مع عامله في الزمان والفاعل ، لأن زمن الإنزال غير زمن الإنذار ، فاعل الإنزال : اللّه تعالى ، وفاعل الإنذار : النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . قوله : وَذِكْرى إما في محل نصب عطف على تنذر ، أو في محل رفع خبر لمحذوف