شَنَآنُ
بغض
قَوْمٍ
أي الكفار
عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا
فتنالوا منهم لعداوتهم
اعْدِلُوا
في العدو والولي
هُوَ
أي العدل
أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
( 8 ) فيجازيكم به
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
وعدا حسنا
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
( 9 ) هو الجنة
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
( 10 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا
شرح
كالصلاة والصوم والحج وغير ذلك . قوله :شُهَداءَ بِالْقِسْطِأي فلا تشهدوا بخلاف الواقع ، بل بما في نفس الأمر ، وهو المراد بقوله : ( بالعدل ) . قوله : ( يحملنكم ) هو معنىيَجْرِمَنَّكُمْومن ثم عداه بعلى ، ويجوز أن يفسر بيكسبنكم وهما متقاربان . قوله :شَنَآنُبفتح النون وسكونها سبعيتان . قوله : ( أي الكفار ) أشار به إلى أنها نزلت في قريش لما صدوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن المسجد الحرام ، ولكن العبرة بعموم اللفظ .
قوله :عَلى أَلَّا تَعْدِلُواأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بعلى ، أي على عدم العدل ، كنقض العهد ، وإيذاء من أسلم منهم . قوله : ( فتنالوا منهم ) أي مقصودكم من القتل وأخذ المال . قوله : ( في العدو والولي ) أي فسووا بين المحب والمبغض في العدل ، ولا تؤثروا المحب . قوله :اعْدِلُواتصريح بما علم من النهي عن ترك العدل ، اعتناء بشأن العدل . قوله : ( أي العدل ) أي المأخوذ من قوله :اعْدِلُوافإن الضمير لا بد أن يرجع لمذكور ، ولو ضمنا كما هنا .
قوله :أَقْرَبُ لِلتَّقْوىأي أقرب ما يدل على التقوى لأنها في القلب ، والعدل أكبر دليل عليها ، فعند القدرة يظهر الحال ، فمن ظهر العدل على يديه ، كان دليلا على تقواه ، ومن لا فلا ، ومنه ما ورد :
الظلم كمين في النفس ، القوة تظهره ، والعجز يخفيه . قوله :وَاتَّقُوا اللَّهَأي امتثلوا أوامره ، واجتنبوا نواهيه . قوله :إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَفيه وعد ووعيد ، وبين الوعد بقوله :وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا، وبين الوعيد بقوله :وَالَّذِينَ كَفَرُواالخ .
قوله :وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواتفصيل لما أجمل في قوله :إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَوالذين مفعول أول لوعد ، وقدر المفسر المفعول الثاني بقوله : ( وعدا حسنا ) أي موعودا ، فأطلق المصدر ، وأراد اسم المفعول . وقوله : ( لهم مغفرة وأجر عظيم ) جملة مستأنفة بيان للموعود به الحسن . قوله : ( الجنة ) تفسير للأجر العظيم ، فيكون عطف الأجر العظيم على المغفرة من عطف المسبب على السبب .
قوله :وَالَّذِينَ كَفَرُوامبتدأ ، وأُولئِكَمبتدأ ثان ، وأَصْحابُخبر الثاني ، والثاني وخبره خبر الأول ، والجملة مستأنفة لبيان وعيد الكفار ، ولم يقل في جانب الكفار لهم عذاب الجحيم مثلا قطعا لرجائهم ، لأن صاحب الشيء لا ينفك عنه .
قوله :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواسبب نزولها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما خرج هو وأصحابه لعسفان في غزوة ذي أنمار ، وهي غزوة ذات الرقاع ، قاموا إلى الظهر جميعا ، فلما صلوا ندم المشركون على عدم المكر بهم في الصلاة ، فقالوا إن لهم بعدها صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم ، يعنون بها صلاة العصر ، وهموا أن يقعوا بهم إذا قاموا إليها ، فرد اللّه كيدهم بنزول آية صلاة الخوف ، وقيل ما روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتى بني قريظة ، ومعه أبو بكر وعمر وعلي ، يستقرض منهم دية مسلمين قتلهما عمرو بن أمية الضمري خطأ