تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
إِذْ
بدل من إذ قبله
تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا
أي الرؤساء
مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
أي أنكروا إضلالهم
وَ
قد
رَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ
عطف على تبرأ
بِهِمُ
عنهم
الْأَسْبابُ
( 166 ) الوصل التي كانت بينهم في الدنيا من الارحام والمودة
وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً
رجعة إلى الدنيا
فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ
أي المتبوعين
كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا
اليوم ، ولو للتمني ونتبرأ جوابه
كَذلِكَ
أي كما أراهم شدة عذابه وتبرأ بعضهم من بعض
يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ
السيئة
حَسَراتٍ
حال ندامات
عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ
( 167 ) بعد دخولها . ونزل فيمن حرم السوائب ونحوها
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا
حال
طَيِّباً
صفة مؤكدة أي مستلذا
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ
طرق
الشَّيْطانِ
أي تزيينه
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 168 ) بين العداوة
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ
شرح
هذا هو جواب الشرط . قوله : ( أي الرؤساء ) أي كفرعون والنمروذ وعبد اللّه بن سلول وحيي بن أخطب وغيرهم . قوله : ( أي أنكروا إضلالهم ) أي قالوا يا ربنا لم نضل هؤلاء بل ضلوا في أنفسهم وكفروا بإرادتهم . قوله : ( عنهم ) أشار بذلك إلى أن الباء بمعنى عن علي حد ( فسئل به خبيرا ) . قوله : ( من الأرحام ) قال تعالى :( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ). قوله : ( ونتبرأ جوابه ) أي فهو منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية . قوله :كَذلِكَأي يتحاجون ولا تنفعهم المحاججة . قوله : ( وتبرأ بعضهم ) معطوف على أراهم أي مثل ما أراهم شدة العذاب ومثل ما تبرأ بعضهم يريهم . قوله :أَعْمالَهُمْأي جزاءها . قوله : ( حال ) أي من أعمالهم . قوله : ( ندامات ) جمع ندامة . قوله : ( ونزل فيمن حرم السوائب ) أي وهم قبائل العرب حرموا أمورا لم يرد تحريمها من الشرع ، والسوائب جمع سائبة والمراد بها في عرف الجاهلية الناقة أو البعير المنذورة للصنم ، كان يقول الواحد منهم : إن قدمت من سفري فناقتي أو بعيري سائبة للأصنام ، فتصير لا ملك لأحد عليها ولا تؤكل وإن ذكيت . قوله : ( ونحوها ) أي كالبحيرة والوصيلة والحام ، فالبحيرة هي المنذورة اللبن للأصنام ، والوصيلة التي تبكر بالأنثى ثم تتبعها بالأنثى فإن الأم صارت عتيقة الأصنام لا يحمل عليها ولا يؤكل لبنها ولا لحمها ، والحام فحل الإبل يضرب مدة في الإبل معلومة فإذا استوفاها صار عتيقا للأصنام ، وسيأتي إيضاح ذلك . قوله :يا أَيُّهَا النَّاسُهذا خطاب لأهل مكة ولا ينافيه كون السورة مدنية فإن ذلك من حيث النزول . قوله :مِمَّا فِي الْأَرْضِمن للتبعيض لأن بعض ما في الأرض لا يجوز أكله ، كالحجارة والخنزير وما ورد تحريمه . قوله : ( صفة مؤكدة ) أي فمعنى الطيب الحلال ، وقوله : ( أي مستلذا ) أي لنفس المؤمن وهو ما عدا الحرام ، هكذا في نسخة ، وفي نسخة أخرى أو مستلذا وهي أولى فعليها هو صفة مخصصة ، فإن الحلال بعضه غير مستلذ كالصبر والمر ، وبعضه مستلذ كالسمن والعسل ، والحاصل أنه إن أريد بالمستلذ الشرعي وهو ما عدا الحرام فالصفة مؤكدة ويناسبها نسخة أي مستلذا ، وإن أريد به المستلذ الطبعي أي الذي لا يمجه الطبع فالصفة مخصصة ويناسبها نسخة أو مستلذا . قوله :خُطُواتِبسكون الطاء وضمها قراءتان سبعيتان ، وقرأ أبو السماك بفتح الخاء والطاء . قوله : ( أي تزيينه ) أي فأطلق الخطوات التي هي ما بين القدمين وأراد التزيين ، والجامع بينهما الاتباع في كل . قوله :إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ