وقد أجرى طبعه بالمطبعة الوهبية بمباشرة الأستاذ الفاضل الشيخ محمد البلبيسي حتى برز بحمد اللّه بروز العروس من وراء الأستار ، وانبلج صبح فضله ، وسطع سطوع الشمس في رابعة النهار ، وفرغ من طبعه المنير لخمس خلت من صفر سنة 1297 من هجرة البشير النذير صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى آله وصحبه ما صلى مصل وسلم ، والحمد لله رب العالمين ، ولما فاح مسك ختامه ، انثلج صدري لتقريظه وتاريخ عامه لأكون مشمولا بإنعامه فقلت :
من لقلب عن حبكم لن يعوجا * أن يرى للعزاء فيه ولوجا
زاد فيكن أسى كما زدتم * هجرا مثيرا لما استكنّ هيوجا
إن قلبا يبلى بكربة قلبي * في هواكم لعادم تفريجا
زعم العاذلون بالعذل تقوي * مي وليسوا إلا بلومي عوجا
طالما دبجوا الملام وأين ال * لوم من وصف حسنكم تدبيجا
ذهبوا كل مذهب في ملامي * وأقاموا من دمع عيني حجيجا
لو رأوا ما رأى لقاموا مقاما * من يقمه لا يستطيع دروجا
منعوا حاجة طلبت إليهم * عذر صب أو لومه تدريجا
أذاعوا ما لم تذعه دموعي * ولقد كان بالحشا ممزوجا
كشف الأسرار نفثة مصدو * ر تريح الحشا وتنفي نشيجا
يا له من مؤلف ألفته * فطنة نالت الثريا عروجا
فيه آيات ربنا بينات * كم أبلغت للعقل أمرا مريحا
أحكمته يد الحكيم فأضحى * حاجة للنّهى إليه احتيجا
الإمام ابن أحمد الفاضل الإسكن * دري من زكا وطاب نسيجا
فجزاه الإله خيرا بما * روّج من سوق علمه ترويجا
وحبانا كتابه يتهادى * كتهادي العروس فاحت أريجا
فابتدرنا له بطبع سليم * حل منه كالشمس حلت بروجا
قلت مذ تم طبعه صاح أرخ * راق كشف الأسرار طبعا بهيجا
301 400 493 82 21
سنة 1297 ه