تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار النورانية القرآنية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
عديمة الذنيب إذا لم يوجد العسيب فيكون اندغام الحشفة حينئذ في محل اندغام عضو التذكير ، وقد تكون مندغمة بقمتها كأنها متعلقة بالعسيب فتسمى قمية ، وقد تكون مندغمة بقاعدتها فتسمى قاعدية ، وقد تكون مندغمة من وسطها فتسمى عاتقية ؛ لأنها تكون شبيهة بعاتق الميزان .

( الخامس في تركيب مساكن الحشفة ) :

إذا بحث في مساكن الحشفة ترى مكونة من غشاء ظاهري يغطي طبقة ذات خلايا منفصلة عن بعضها بواسطة ألياف دقيقة جدا مرنة ، وهذه الألياف هي تقذف الطلع فيقع على الفوهة المهبلية ، وذلك عندما يأتي أوان التلقيح .

( السادس في الطلع ) :

الطلع هو المادة اللقاحية المخصبة الموجودة في مساكن الحشفة ، وهو على هيئة حبوب صغيرة جدا ، وقد تنضم ببعضها أحيانا فتتكون عنها كتل طلعية تخدم لتمييز الفصائل عن بعضها كما في الفصيلة السحلبية .

( السابع في تركيب الطلع ) :

كل حبة صغيرة من الطلع مكونة من غشاء رقيق أما أن يكون أملس أو خشنا أو حلميا ، وفي الحالتين الأخيرتين يكون مغطى بطلاء لزج لا يوجد على الغشاء إذا كان أملس ، وهذه اللزوجة يمكن أن تخدم وصفا يميز الفصائل عن بعضها ، فمثلا الفصيلة الخبازية والفصيلة القرعية والفصيلة المركبة طلعها كروي لزج ، وأما الفصيلة النجيلية والباذنجانية والفربيونية فطلعها غير لزج بيضاوي الشكل ، وإذا وضع الطلع في الماء فإن الحبوب الصغيرة المكونة له تتمدد وتنتفخ ، وبعد أن كانت بيضاوية الشكل تصير كرويته ، وأما إذا وضعت الحبوب اللزجة في الماء فإنها تفقد مادتها اللزجة أولا ، ثم تنفجر ويرتشح منها سائل أثقل من الماء ، ويشاهد أن الحبوب الصغيرة المذكورة تتحرك إلى جميع الجهات فترتفع وتنخفض وتتجاذب وتتنافر بسرعة عظيمة غالبا .

( الثامن في رائحة الطلع ) :

إذا ألقى الطلع على جمر يحترق ويلتهب كمادة راتنجية ، وتكون رائحته كرائحة منى الحيوانات غالبا ، كما في طلع النخل وأبي فروة .