الأوراق وفضلها عليها في الاستعمال ، وتحقق عنده أن خلاصتها أحسن تحضير لها من غيرها ومقدارها نهايته من نصف درهم إلى درهم في مرتين أو ثلاث مدة فترة النوب ، وجزم أكثر الأطباء أن هذا القشر يقوم مقام الكينا مع النجاح في الحميات المتقطعة .
( النوع الثاني الزيتون العطري )
: نبات هذا النوع شجيرات ، وأصله من الصين والجابون واستنبت بمصر ، وهذا النوع أوراقه متقابلة بيضية حادة جلدية ملساء حافاتها مسننة قليلا ، وأزهاره بيض أو وردية ذنيبية عنقودية انتهائية تفوح منها رائحة ذكية ، وزعم بعض من ذهب إلى الصين أن الصينيين يعطرون به الشاي بوضع طبقات منه بين طبقات الشاي ، وباقي الفصلية يأتي ذكره في الخاتمة .
( المسألة الثالثة ) : وفيها مباحث :
( المبحث الأول ) : فإن قيل : إنه تعالى بدأ في هذه الآية بذكر ما يكون مرعي للحيوان ، وأتبعه بذكر ما يكون غذاء للإنسان ، وفي آية أخرى عكس هذا الترتيب فبدأ بذكر مأكول الإنسان ، ثم بما يرعاه سائر الحيوانات
فقال :
كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ
[ طه : الآية 54 ] . فما الفائدة فيه ؟
( قلنا ) : أما الترتيب المذكور في هذه الآية فنبه على مكارم الأخلاق ، وهو أن يكون اهتمام الإنسان بما يكون تحت يده أكمل من اهتمامه بحال نفسه ، وأما الترتيب المذكور في الآية الأخرى فالمقصود منه ما هو المذكور في قوله عليه السّلام : « ابدأ بنفسك ثم بمن تعول » .
( المبحث الثاني ) : قرأ عاصم في رواية أبي بكر ( ننبت ) بالنون على التفخيم
، والباقون بالياء قال الواحدي : والياء أشبه بما تقدم .
( المبحث الثالث ) : ( اعلم ) أن الإنسان خلق محتاجا إلى الغذاء ،
والغذاء إما أن يكون من الحيوانات أو من النبات ؛ والغذاء الحيواني أشرف من الغذاء النباتي ؛ لأن تولد أعضاء الإنسان عند أكل أعضاء