للتقديم والتأخير في البابين لا جرم قدم هذا مرة وقدم ذلك مرة أخرى ، واللّه تعالى أعلم .
« وأما الجواب عن السؤال الثاني » :
وهو أنه لم عبر عن الإناث بلفظ التنكير ، وعن الذكور بلفظ التعريف فجوابه أن المقصود منه التنبيه على كونه الذكر أفضل من الأنثى .
« وأما السؤال الثالث » : وهو قوله : لم قال تعالى في إعطاء الصنفين أو يزوجهم ذكرانا وإناثا
، فجوابه أن كل شيئين يقرن أحدهما بالآخر فهما زوجان ، وكل واحد منهما يقال له زوج ، والكناية في يزوجهم عائدة على الإناث والذكور التي في الآية الأولى ، والمعنى يقرن الإناث والذكور ، فيجعلهم أزواجا .
« وأما السؤال الرابع » [ الولد هبة لما ذا ؟ ] :
فجوابه أن العقيم هو الذي لا يولد له يقال رجل عقيم لا يلد ، وامرأة عقيم لا تلد ، وأصل العقم القطع ، ومنه قيل : الملك عقيم لأنه يقطع فيه الأرحام بالقتل والعقوق وستأتي علل ذلك .
« وأما السؤال الخامس » : [ ما المراد من الحكم ]
فجوابه أن بعض المفسرين يخصصون معنى هذه الآية بالأنبياء - عليهم الصلاة والسّلام - وأما الأكثرون من المفسرين فقالوا : إن هذا الحكم عام في حق كل الناس ؛ لأن المقصود بيان نفوذ قدرة اللّه تعالى في تكوين الأشياء كيف شاء وأراد فلم يكن للتخصيص معنى واللّه تعالى أعلم .
( في بيان العقم وأسبابه )
العقم هو عدم إمكان التوالد في الرجل أو المرأة بسبب عيب في أعضاء التناسل وغيرها فمن الأسباب الظاهرة في الرجل المانعة له عن التوالد ، أولا : عدم وجود القضيب خلقة أو لعارض أو جزء منه كاف لنفوذه في أقرب الأجزاء الظاهرة من أعضاء التناسل للمرأة ، ثانيا :
عدم وجود الخصيتين ولو لم يمنع ذلك من انتصاب القضيب ؛ لأنه سبب العقم لعدم القدرة على التوالد مطلقا ، نعم ينبغي أن لا يعتبر عدم وجودهما في الصفن دليلا على عدم وجودهما