پرش به محتوای اصلی

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحه 344

پدیدآورندگان:

ص۳۴۴
أبيا
خَلِيلًا
( 28 )
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ
أي القرآن
بَعْدَ إِذْ جاءَنِي
بأن ردني عن الإيمان به قال تعالى
وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ
الكافر
خَذُولًا
( 29 ) بأن يتركه ويتبرأ منه عند البلاء
وَقالَ الرَّسُولُ
محمد
يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي
قريشا
اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
( 30 ) متروكا قال تعالى
شرح
من يعقل من الذكور ، وفلانة كناية عن علم من يعقل من الإناث ، وفلة كناية عن نكرة من يعقل من الإناث ، والفلان والفلانة بالألف واللام كناية عن غير العاقل . ولام فل وفلان فيها وجهان ، أحدهما : أنها واو . والثاني : أنها ياء اه سمين . قوله :لَقَدْ أَضَلَّنِيالخ تعليل لتمنيه المذكور وتوضيح لتعلله وتصديره باللام القسمية للمبالغة في بيان خطئه وإظهار ندم وحسرته أي : واللّه لقد أضلني الخ اه شيخنا . قوله : ( أي القرآن ) عبارة البيضاوي : عن الذكر أي : عن ذكر اللّه أو كتابه أو موعظة الرسول أو كلمة الشهادة ، وقوله :وَكانَ الشَّيْطانُيعني الخليل المضل أو إبليس لأنه حمل على مخاللته ومخالفته للرسول عليه السّلام ، أو كل من تشيطن من جن وإنس اه . وفي الخازن : وكان الشيطان وهو كل متمرد عات صد عن سبيل اللّه من الجن والإنس اه . قوله : ( قال تعالى )وَكانَ الشَّيْطانُالخ أشار به إلى أن آخر كلام الظالم بعد إذ جاءني فالوقف عليه تام ، والمراد بالشيطان إبليس فإنه الذي حمله على أن صار خليلا لذلك المضل ومخالفة الرسول ثم خذله . وهذه الجملة لا محل لها لاستئنافها لكونه من كلام الباري تعالى كما تقدم اه كرخي . قوله :خَذُولًايقال : خذله يخذله بوزن نصره ينصره وهو في المعنى ضده ، والمصدر الخذلان أي : ترك النصرة بعد الموالاة والمعاونة اه شيخنا . وقول الشارح : بأن يتركه أي يترك نصرته اه . قوله :وَقالَ الرَّسُولُعطف على قوله :وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا[ الفرقان : 21 ] وما بينهما اعتراض مسوق لاستعظام ما قالوه ، وبيان ما يحيق بهم في الآخرة من الأهوال اه شيخنا . وفي البيضاوي : وقال الرسول أي بثا وشكاية للّه مما صنع قومه وفيه تخويف لقومه ، لأن الأنبياء إذا شكوا إلى اللّه تعالى قومهم عجل لهم العذاب اه . وهذا القول قيل : صدر منه في الدنيا ، وقيل : سيقع منه في الآخرة كما في الخازن . قوله :إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراًأي : متروكا فأعرضوا عنه ولم يؤمنوا به ولم يعملوا بما فيه . وقيل : جعلوه بمنزلة الشيء المهجور وهو السئ من القول ، فزعموا أنه شعر وسحر اه خازن . وفي البيضاوي : وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من تعلم القرآن وعلق مصحفه لم يتعاهده ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلقا به يقول يا رب عبدك هذا اتخذني مهجورا اقض بيني وبينة أو هجروا ولغوا فيه إذا سمعوه
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحه 344 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي