الشرف . الثاني : التحصن مما يوجب ميل الرجال إليهن ؛ من التخنث في الكلام وغيره . الثالث : لزوم البيوت والقرار بها . وقد مدح اللّه نساء الجنة بذلك فقال :
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
« 1 » . الرابع : عدم التبرج ، وهو إظهار الزينة حيث يحضر الرجال . الخامس : إقامة الصلاة وإتقانها وإيتاء الصدقة . السادس : طاعة اللّه ورسوله ، ويدخل فيه طاعة الزوج . السابع : لزوم ذكر اللّه ، وتلاوة كتابه لمن تحسن ذلك في بيتها . فمن فعلت من النساء هذه الأمور ؛ أذهب اللّه عنها دنس المعاصي والعيوب ، وطهرها تطهيرا ، وأبدلها بمحاسن الأخلاق والشيم الكريمة .
واللّه تعالى أعلم .
ولما نزل في نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم ما نزل ، قال نساء المؤمنين : فما نزل فينا ؟ فأنزل اللّه تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 35 ]
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 35 )
يقول الحق جل جلاله :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
أي : الداخلين في الإسلام ، المنقادين لأحكام اللّه قولا وفعلا ، فالمسلم : هو الداخل في السلم بعد الحرب ، المنقاد الذي لا يعاند ، أو : المفوّض أمره إلى اللّه ، المتوكل عليه ، من : أسلم وجهه إلى اللّه ،
وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
؛ المصدّقين بالله ورسوله ، وبما يجب أن يصدّق به ،
وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ
؛ المداومين على الطاعة ،
وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ
في النيات ، والأقوال ، والأفعال ،
وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ
على الطاعات وترك السيئات ،
وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ
؛ المتواضعين للّه بالقلوب والجوارح ، أو : الخائفين ،
وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ
فرضا ونفلا ،
وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ
فرضا ونفلا . وقيل : من تصدق في أسبوع بدرهم فهو من المتصدقين ، ومن صام البيض من كل شهر ، فهو من
هامش
( 1 ) الآية 72 من سورة الرحمن .