Skip to main content

التفسير المظهرى — Page 343

Contributors:

P.343
فقال أبرهة لقد كنت أعجبتني حين رأيتك ولقد زهدت فيك جيئت إلى بيت هو دينك ودين آبائك وهو شرفكم وعصمتكم لاهدمه لم لا تكلمني فيه وتكلمني في مائتي بعير أصبتها فقال عبد المطلب انا رب هذا الإبل وان لهذا البيت ربا سيمنعه قال ما كان ليمنعه منى فأمر بإبله فردت عليه وجاء عبد المطلب واخبر قريشا الخبر وأمرهم ان يتفرقوا في الشعاب ويتحرزوا في رؤوس الجبال تخوفا عليهم من معرفة الحبش ففعلوا واتى عبد المطلب الكعبة وأخذ بحلقة الباب وجعل يقول يا رب لأرجو لهم سواك يا رب فامنع منهم حماك ان عدو البيت من عداك امنعهم ان يخربوا قراك وقال أيضا لا هم ان العبد يمنع رحلة فامنع رحالك وانصر على آل الصليب وعابد له اليوم آلك لا يغلبن صليبهم ومحالهم وعدو محالك جروا هموع بلادهم والفيل كي يسبو عيالك عمدوا حماك بكيدهم جهلا وما رقبوا جلالك ان كنت تاركهم وكعبتنا فامر ما بدا لك ثم ترك عبد المطلب الحلقة وتوجه في بعض تلك الوجوه مع قومه وأصبح أبرهة بالمغمس قد تهيا للدخول وهيأ جيشه وهيأ فيله وكان فيلا لم ير مثله في العظمة والقوة ويقال كانت معه اثنى عشر فيلا فأقبل نفيل إلى الفيل الأعظم ثم أخذ باذنه وقال ابرك محمود وارجع راشدا من حيث جئت فإنك في بلد اللّه الحرام فبرك الفيل فبعثوه فأبى فضربوه بالمعول رأسه فأبى فأدخلوا محاجنهم تحت مرافقه ففزعوه ليقوم فأبى فوجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول ووجهوه إلى الشام ففعل ذلك ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك فصرفوه إلى الحرم فأبى ان يقوم وخرج نفيل يشتد حتى صعد إلى الجبل وأرسل اللّه عزّ وجل طيرا من البحر مثل الخطاطيف مع كل طاير منها ثلاثة أحجار حجران في رجليه وحجر في منقاره مثل الحمص والعدس فلما غشين القوم ارسلنها عليهم فلم يصب تلك الحجارة أحدا الا هلك وليس كل القوم أصاب وخرجوا هاربين لا يهتدون إلى الطريق الذين جاءوا يتساءلون عن نفيل بن حبيب ليدلهم إلى الطريق إلى اليمن ونفيل ينظر إليهم من بعض تلك الجبال وصرح القوم وماج بعضهم في بعض يتساقطون كل طريق ويهلكون على كل منهل ما كان على الطريق وبعث اللّه إلى أبرهة داء في جسده فجعل يتساقط أنامله كلما سقطت أنملة اتبعتها مدة من قيح ودم فانتهى إلى صنعاء وهو مثل فرخ الطير فيمن بقي من أصحابه وما مات حتى انصدع صدره من قبله ثم هلك قال الواقدي واما محمود فيل النجاشي فركض
التفسير المظهرى — Page 343 | محمد ثناء الله المظهري