Skip to main content

التفسير المظهرى — Page 312

Contributors:

P.312
زبور داود في ثمان عشرة ليلة من رمضان وانزل القران على النبي صلعم في أربعة وعشرين لست بقين بعدها وأخرج أحمد والطبراني من حديث وأيلة بن الأسقع نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان وأنزلت التورية لست مضين والإنجيل لثلث عشرة والقرآن لأربع وعشرين وبناء على تلك الأحاديث قال بعض العلماء ان ليلة القدر ليلة اربع وعشرين من رمضان وروى هذا القول عن ابن مسعود والشعبي والحسن وقتادة ويؤيد قولهم ما روى احمد عن بلال مرفوعا التمسوا ليلة القدر ليلة اربع وعشرين وفيه ابن لهيعة قال الحافظ ابن حجر أخطأ ابن لهيعة في رفعه قلت وتلك الأحاديث لو صحت لا تدل على أن يكون ليلة القدر في كل عام ليلة اربع وعشرين بل كونها كذلك سنة نزول القران إلى بيت العزة أو في سنة حكى عنه بلال ( فائدة ) اختلف العلماء في تعيين ليلة القدر على نحو من أربعين قولا والصحيح انها ليلة منتقلة في العشر الأواخر من كل رمضان جمعا بين الأحاديث الصحاح وإعراضا عما يخالفها منها حديث سلمان الفارسي قال خطب رسول اللّه صلعم في آخر يوم من شعبان فقال يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك شهر فيه ليلة خير من الف شهر وقد مر هذا الحديث في سورة البقر وفضائل رمضان وهذا الحديث يدفع ما قيل إنها يكون في رمضان وغيره كذا ذكر قاضيخان مذهب أبى حنيفة لا يقال لعلها كانت في سنة نزول القرآن أو عما حكى عنه سلمان خاصة في رمضان فلا يدفع بهذا الحديث ولا بالآية لأنا نقول ورد في حديث سلمان نعوت شهر رمضان مطلقا حيث قال جعل اللّه صيامه فريضة وقيام ليلة تطوعا ومن تطوع فيه كان كمن أدى فريضة في غيره ومن أدى فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة وانه شهر الصبر وشهر المواساة وغير ذلك وليس شئ من تلك النعوت مختصا برمضان تلك السنة فكذا هذا ومنها حديث عائشة قالت كان رسول اللّه صلعم يجتهد في عشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره رواه مسلم وقالت كان إذا دخل العشر شد ميزره وأحيا ليله وأيقظه أهله متفق عليه وقالت كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه اللّه ثم اعتكف أزواجه بعده متفق عليه وقالت كان يجاور العشر الأواخر من رمضان ويقول تحروا الليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان رواه البخاري ومنها حديث أبى سعيد الخدري ان رسول اللّه صلعم اعتكف العشر الأول
التفسير المظهرى — Page 312 | محمد ثناء الله المظهري