والرواية الثالث عن الشافعي ان الواجب في النذر الحاج الكفارة لا غير وهي رواية عن أحمد عن سعيد بن المسيب ان أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث فسال أحدهما صاحب القسمة فقال ان عدت بشانهما القسمة فكل مالي في رباح الكعبة فقال له عمران الكعبة غنية عن مالك كفر عن يمينك وكلم أخاك فانى سمعت رسول اللّه صلعم يقول لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب ولا في قطعة الرحم ولا في فيما لا يملك رواه أبو داود - ( مسئلة : ) ومن نذر بعبادة لا يطيقها جاز له ان يكفر عنه وقال أبو حنيفة يستغفر اللّه ولا كفارة عليه لنا ما مر من حديث ابن عباس من نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين وحديث في قصة أخت عقبة قال النبي صلعم ان اللّه لا يصنع بشقاء أختك مشيا فلتركب ولتحج راكبة وتكفر يمينها رواه أبو داود وعن عبد اللّه بن مالك عن عقبة بن عامر قال نذرت أختي ان أحج للّه ماشية غير مختمرة فذكرت ذلك لرسول اللّه صلعم قال قل لأختك فلتخمر ولتركب ولتصم ثلاثة رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي وروى الطحاوي نحوه ووجه الجمع ان النبي صلعم لعله امر بالكفارة بعد ما علم عجزها عن هذا واللّه تعالى اعلم
وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ
اى مكروهة وفي الصحاح الشر الذي يرغب عنه
مُسْتَطِيراً
منتشر غاية الانتشار من استطار الحريق والفجر قال مقاتل كان شره فاشيا في السماوات فانشقت وتناثر كواكبها وكورت الشمس والقمر وفزعت الملائكة وفي الأرض فنسفت الجبال وغارت المياه فكسر كل شئ على الأرض من جبال وبناء فيه اشعار إلى حسن عقيدتهم واجتنابهم عن المعاصي كما أن في يوفون بالنذر دلالة على إتيانهم الواجبات وقوله تعالى .
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ
إلى آخره إشارة إلى ترحمهم على عباد اللّه وإتيانهم الحسنات النافلات خالصا للّه تعالى ابتغاء مرضاته
عَلى حُبِّهِ
اى على حب اللّه تعالى أو على حبهم الإطعام وحاجتهم اليه
مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
اخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال لم يكن النبي صلعم ياسر أهل الإسلام ولكنها نزلت في أهل الشرك كانوا يأسرونهم في اللّه فنزلت فيهم فكان النبي صلعم يأمر بالإحسان إليهم كذا قال قتادة وقال مجاهد وسعيد بن جبير هو المسبحون من أهل القبلة والأول أظهر وقيل الأسير المملوك وقيل المرأة قال رسول اللّه صلعم اتقوا اللّه سبحانه في الضعيفين المملوك والمرأة رواه ابن عساكر عن أبي عمرو عن أم سلمة اتقوا اللّه في الصلاة وما ملكت