Skip to main content

التفسير المظهرى — Page 329

Contributors:

P.329
عنه وكان هذا سببا لخروجها من بيتها واما سبب عدم نفقتها فلان زوجها كان غائبا ولم يترك مالا عند أحد سوى الشعير الذي بعث به إليها فطالبت هي من أهله على ما في مسلم من طريق انه طلقها ثلثا ثم انطلق إلى اليمن فقال لها أهله ليس لك علينا نفقة الحديث فكأنه لذلك قال لها عليه الصلاة والسلام لا نفقة لك ولا سكنى لأنه لم يترك مالا عند أحد وليس يجب لك على أهله شئ فلا نفقة لك فلم تفهم فاطمة الغرض من كلام رسول اللّه صلعم وجعلت تروى عدم النفقة مطلقا فوقع انكار الناس عليها ( مسئلة : ) المعتدة عن وفاة الزوج لا نفقة لها اجماعا حاملا كانت أو حائلا واختلفوا في سكناها للشافعي رح فيه قولان أحدهما انه لا سكنى لها تعتد حيث تشاء وهو قول عائشة وابن عباس وعلى وبه قال الحسن والجمهور على أن لها السكنى وهو قول عمر وعثمن وعبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عمرو به قال مالك وسفيان والثوري واحمد واسحق قلت وكذا قال أبو حنيفة رح لكنه يقول إن كان نصيبها من دار الميت لا يكفيها وأخرجها الورثة من نصيبهم انتقلت لان هذا انتقال بعذر والعبادات تؤثر فيها الاعذار فصارت كما إذا خافت سقوط المنزل أو كانت فيها بأجر ولا تجد ما توويه ولا تخرج عما انتقلت اليه والحجة للجمهور حديث فريعة بنت مالك بن سنان أخت أبى سعيد الخدري وقد ذكرناه في سورة البقر في تفسير قوله تعالى والذين يتوفون منكم
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ
اى المطلقات بعد وضع الحمل وتمام العدة أولادكم
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
على رضاعهن ذكرنا في سورة البقر أن إرضاع الولد واجب على الام لقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن فان استأجر الرجل زوجة أو معتدة لارضاع ولدها لا يجوز لأنه أخذ الأجرة على فعل واجب عليها فلا يجوز وهذا كان يقتضى عدم جواز استيجار المطلقة بعد انقضاء العدة أيضا لكنا جوزنا ذلك بهذه الآية فظهر بهذه الآية ان وجوب الإرضاع على الام مقيد بوجوب رزقها على الأب بقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ففي حالة الزوجية والعدة بعد الطلاق أبوه قائم برزقها وفيما بعد العدة ليس عليه رزق فيقوم الأجرة
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
ج خطاب للزوجين اى ليقبل بعضكم من بعض إذا امره الاخر بشئ معروف وما هو الأحسن ولا يقصد أحدهم إضرار الاخر قال الشافعي رح يعنى شاوروا