Skip to main content

التفسير المظهرى — Page 288

Contributors:

P.288
ابن حزم وضعفه احمد ويمكن الاحتجاج لاشتراط المصر وعدم جوازه في القرى ان أهل العوالي كانوا يصلون الجمعة مع النبي صلعم كما في الصحيح وأهل قبا كانوا يصلون معه كذا روى ابن ماجة وابن خزيمة واخرج الترمذي من طريق رجل من أهل قبا من لبيه قال أمرنا النبي صلعم ان نشهد الجمعة من قباء روى البيهقي ان أهل ذي الحليفة كانوا يجمعون بالمدينة ولم ينقل عن الصحابة انهم حين فتحوا البلاد واستغلوا بنصب المنابر والجمع الا في الأمصار دون القرى ولو كان لنقل وصلاته صلعم أول جمعة في بنى عمرو بن سليم يدل على جواز الجمعة في قرية قريبة من المصر كما يجوز ان يصلى الجمعة في اى ناحية من نواحي المصر فكذا يجوز في فناء المصر واللّه تعالى اعلم ومحصل الكلام ان قوله تعالى فاسعوا إلى ذكر اللّه ليس على إطلاقه اجماعا حيث لا يجوز في البراري ولا في كل قرية بل في بعضها فقدره شافعي رح وغيره وقرية مخصوصة كما ذكرنا وقدر أبو حنيفة بالمصر والمصر أخص فإذا صلى الجمعة في المصر صح الجمعة وسقط الظهر عن الذمة اجماعا وإذا صلى في قربة دون المصر يقع الشك في صحة الجمعة ووجوبها وسقوط الظهر فلا يجب الجمعة بالشك ولا بسقط الظهر الثابت في الذمة يقينا بالشك واللّه اعلم وما روى الطبراني وابن عدي عنه صلعم أنه قال الجمعة واجبة على كل قرية فيها امام وان لم يكونوا الا أربعة وفي رواية الا ثلاثة فليس مما يجوز به الاحتجاج لأنه من رواية الحكم بن عبد اللّه ومن رواية الوليد بن محمد كلاهما عن الزهري عن أم عبد اللّه الدوسية قال الدار قطني لا يصح هذا عن الزهري وكل من رواه عنه متروك الوليد والحكم متروكان قال احمد أحاديث الحكم كلها موضوعة وفي سند الحكم مسلمة بن علي قال يحيى ليس بشئ وقال النسائي متروك وكذا حديث جابر ابن عبد اللّه مضت السنة ان في كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر في سنده عبد العزيز بن عبد الرحمن قال احمد اضرب على أحاديثه فإنها كذب أو قال موضوعة وكذا حديث أبى امامة الجمعة على خمسين رجلا وليس على ما دون الخمسين جمعة رواه الطبراني وفي اسناده جعفر بن الزبير وهو متروك وهيياج من نظام وهو متروك أيضا ورواه البيهقي وفي سنده النحاش وهو واه أيضا واما حديث ابن عباس أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول اللّه صلعم بجواثا قرية بالبحرين رواه البخاري فلا يدل على جواز الجمعة في كل قرية فان اسم القرية يشتمل المصر وغيره قال اللّه تعالى لولا انزل هذا القران على رجل من القريتين عظيم يعنى مكة وطائف ولا شك ان مكة مصر وفي الصحاح ان جواثا حصن بالبحرين فهي مصر إذ لا يخلو الحصن عن حاكم عليهم وعالم وفي المبسوط انها مدينة بالبحرين ولما لم يروا عددا