تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
جزاء المسيئين أورد صيغة المبالغة تعريضا على الكفار بأنهم هم الظلامون المبالغون في الظلم واللّه سبحانه لا يتصور منه الظلم أصلا لان الظلم ان يتصرف أحد في ملك غيره بغير اذنه - .
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ
اى علم وقت قيامها يرد اليه يعنى يجب على كل من سئل عنها ان يقول اللّه اعلم إذ لا يعلمها الا هو
وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها
اى من أوعيتها جمع كمّ بالكسر قرأ نافع وابن عامر وحفص « وأبو جعفر أبو محمد » ثمرات على الجمع والباقون ثمرت على التوحيد بإرادة الجنس وما نافية ومن الأولى مزيدة للاستغراق وثمرات في محل الرفع ويحتمل ان يكون ما موصولة معطوفة على الساعة ومن بيانية بخلاف قوله
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى
فإنها نافية ومن زائدة البتة
وَلا تَضَعُ
اى أنثى
إِلَّا بِعِلْمِهِ
اى الا مقرونا بعلمه حسب تعلقه به والمراد انه كما لا يعلم بالساعة غيره كذلك لا يعلم بما يخرج من الثمرات وما تحمل أنثى الا هو - قوله الّا بعلمه استثناء مفرغ يتوجه إلى الافعال الثلاثة على سبيل التنازع اعمل الأخير وقدر في الأولين
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ
اى يوم ينادى الله المشركين بقوله
أَيْنَ شُرَكائِي
قرأ ابن كثير بفتح الياء والباقون بإسكانها يسألهم اللّه تهكما وتوبيخا اين شركائي التي كنتم تزعمونها آلهة
قالُوا
اى المشركون
آذَنَّاكَ
أعلمناك الآن
ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ
( 47 ) اى من يشهد لهم بالشرك الجملة حال يعنى يتبرءون عنهم لمّا عاينوا العذاب أو المعنى ما منا من أحد يشاهدهم لأنهم غابوا عنّا .
وَضَلَّ عَنْهُمْ
يعنى لا ينفعهم أو غاب عنهم فلا يرون
ما كانُوا يَدْعُونَ
اى يعبدون
مِنْ قَبْلُ
ذلك اليوم يعنى في الدنيا
وَظَنُّوا
اى أيقنوا
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
( 48 ) اى مهرب الظن معلق عنه بحرف النفي وقيل جملة المنفي سدّ مسد المفعولين - .
لا يَسْأَمُ
اى يمل
الْإِنْسانُ
الكافر
مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
لا يزال يسأل اللّه تعالى المال والغنى والصحة
وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ
اى الشدة من الفقر