وتلقته الملائكة على أبواب « 1 » الجنة يقولون سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين - وقال الزجاج معناه كنتم طيبين في الدنيا عن خبائث الشرك والمعاصي وقال ابن عباس معناه طاب لكم المقام
فَادْخُلُوها
الفاء للدلالة على أن طيبهم سبب لدخولهم وخلودهم هذا على التأويلات المتقدمة واما على قول ابن عباس فطيب مقامهم سبب لدخولهم يعنى لمّا كانت الجنة مقاما طيّبا استأهل أن تكون محلا لهم
خالِدِينَ
( 73 ) اى مقدرين الخلود - .
وَقالُوا
عطف على محذوف وهو جواب إذا حذف للدلالة على أن لهم مع الدخول من الكرامة ما لا يسعه المقال تقديره حتّى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها كذا دخلوها ووجدوا فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر ببال أحد ولا يسعه المقال وقالوا شكرا لما أنعم عليهم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ
بدخول الجنة وبما أخفى لهم من قرّة أعين
وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ
اى ارض الجنة وايراثها تحليهم إياها
نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ
اى يتبوا كل منا في اىّ مقام أراد من جنته الواسعة وإذا أراد زيارة الأنبياء وأصحاب الدرجات العلى تيسر لهم ذلك اخرج الطبراني وأبو نعيم والضياء وحسنه عن عائشة قالت جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه انك لاحبّ الىّ من نفسي ومن أهلي وولدي وانى لاكون في البيت فاذكرك ولا اصبر حتى آتيك فانظر إليك فإذا ذكرت موتى وموتك عرفت انك إذا دخلت وقفت مع النبيين وانى ان دخلت خشيت ان لا أراك فلم يرد عليه شيئا حتى نزل جبرئيل بقوله تعالى ومن يطع اللّه والرّسول « 2 » فأولئك
هامش
( 1 ) عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال من أنفق بزوجين من ماله في سبيل اللّه دعى من أبواب الجنة وللجنة أبواب فمن كان من أهل الصلاة دعى من باب الصلاة ومن كان من أهل الصيام دعى من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دعى من باب الصدقة ومن كان من أهل الجهاد دعى من باب الجهاد فقال أبو بكر يا رسول اللّه فهل يدعى أحد منها كلها قال نعم وأرجو أن تكون منهم 12 منه نور اللّه ضريحه .
( 2 ) وفي الأصل ورسوله إلخ 12 -