Skip to main content

التفسير المظهرى — Page 232

Contributors:

P.232
صلاها فعليه أداؤه ثانيا وكذا يجب الحج ثانيا على من حج ثم ارتد ثم اسلم كذا قال الإمام ابن الهمام وقال البيضاوي اطلاق الإحباط يحتمل أن يكون من خصائصهم لان شركهم أقبح وأن يكون على التقييد بالموت كما صرح به في قوله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم وهذا القول باطل لان القول بكونها من خصائص الأنبياء شنيع جدا تكاد السّماوات يتفطّرن من هذا القول إذ الكلام انما هو على سبيل الفرض المحال وانما المراد به الاشعار على حكم غيرهم وقوله من يرتد دمنكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم لا يدل على نفى الحبط إذا لم يوجد الموت على الكفر بل المطلق عندنا يبقى على إطلاقه لا ضرورة في حمله على المقيد واللّه اعلم - .
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ
رد لما أمروه به واللّه منصوب باعبد والفاء اما زائدة واما بتقدير امّا وتقديم المعمول لقصد الحصر وبل للعطف على محذوف دل عليه قوله لان أشركت إلخ تقديره لا تعبد غير اللّه بل اللّه اعبد أو بل امّا اللّه فاعبد
وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
( 66 ) انعامه عليك وفيه إشارة إلى موجب الاختصاص اخرج الترمذي عن ابن مسعود قال مرّ يهودىّ بالنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع اللّه السماوات على ذه والأرضين على ذه والماء على ذه والجبال على ذه فانزل اللّه تعالى
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
يعنى ما عرف الناس عظمة اللّه سبحانه حق عظمته حيث جعلوا له شركاء ووصفوه بما لا يليق به ولم يعبدوه حق عبادته ولم يشكروه حق شكره وأنكروا البعث بعد الموت .
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً
يعنى الأرضين السبع بجميع أبعاضها البادية والغارية
قَبْضَتُهُ
القبضة المرة من القبض أطلقت على المقدار المقبوض بالكف تسمية المفعول بالمصدر أو بتقدير ذات قبضته
يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
هذه الآية من المتشابهات المصروفة عن الظاهر لا يعلم تأويله الا اللّه والغرض منه التنبيه على عظمته وكمال قدرته وحقارة الافعال العظام التي يتخير فيها الأوهام بالإضافة على قدرته وعلى
التفسير المظهرى — Page 232 | محمد ثناء الله المظهري