تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
اللّه فارتقى من مقام الصبر إلى معارج الرضاء فشكر اللّه سبحانه على صبره بقوله انّا وجدناه صابرا وعلى ارتقائه إلى مقام الرضاء بقوله نعم العبد انّه اوّاب
نِعْمَ الْعَبْدُ
أيوب
إِنَّهُ أَوَّابٌ
( 44 ) اى مقبل بشراشره على اللّه تعالى - .
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
الثلاثة عطف بيان لعبادنا وقرا ابن كثير عبدنا بناء على وضع الجنس موضع الجمع أو هو على معنى التوحيد وإبراهيم عطف بيان له وإسحاق ويعقوب معطوفان عليه
أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ
( 45 ) أولى القوة في الطاعة والبصيرة في الدين والمعرفة باللّه كذا قال ابن عباس وقتادة ومجاهد عبّر بالأيدي عن الأعمال في الطاعة لان أكثرها بمباشرتها وبالأبصار عن المعارف لأنها أقوى مباديها وفيه تعريض لبطلة الجهال فإنهم كالزمنا والعماة .
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ
اى جعلناهم خالصين لنا بخصلة خالصة فيهم هي
ذِكْرَى الدَّارِ
( 46 ) فهو مرفوع أو هو منصوب بتقدير اعني أو مجرور على البدل من خالصة اى تذكرهم للدار الآخرة دائما وتذكيرهم الناس كما هو دأب الأنبياء وذلك التذكر سبب لخلوصهم في الطاعة وذلك لان مطمح انظارهم فيما يأتون ويذرون جوار اللّه والفوز بلقائه وذلك في الآخرة وجاز ان يكون المضاف محذوفا اى ذكرى صاحب الدّار وهو اللّه سبحانه واطلاق الدار على الآخرة للاشعار بأنها هي الدار على الحقيقة والدنيا معبر لا قرار فيها وما لا قرار فيها لا يسمى دارا قرأ نافع ، وهشام « وأبو جعفر - أبو محمد » بإضافة خالصة إلى ذكرى للبيان أو لأنه مصدر بمعنى الخلوص فأضيف إلى فاعله - قال مالك بن دينار ونزعنا من قلوبهم حب الدنيا وذكرها وأخلصناهم بحب الآخرة وذكرها وقال مقاتل كانوا يدعون إلى الآخرة وإلى اللّه عزّ وجلّ وقال السدىّ أخلصوا بخوف الآخرة وقال ابن زيد معناه على الإضافة أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة وجملة انا أخلصناهم مع ما عطف عليه تعليل لما سبق .
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
( 47 ) لمن المختارين من أمثالهم المصطفين عليهم في الخير والأخيار جمع خير كشر وأشرار وقيل جمع خيّر على تخفيفه كاموات جمع ميت أو ميّت .
وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ
هو ابن أخطوب استخلفه الناس على بني إسرائيل ثم