تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ
( 5 ) خبر بعد خبر لانّ أو خبر مبتدأ محذوف اى هو والمراد بالمشارق مشارق الكواكب كلها أو مشارق الشمس في السنة فإنها ثلاث مائة وخمس وستون تطلع كل يوم من واحد وبحسبها يختلف المغارب ولذلك اكتفى بذكرها مع أن الشرق أدلّ على القدرة وأبلغ في النعمة . .
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا
اى القربى منكم فيه التفات من الغيبة إلى التكلم
بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
( 6 ) قرأ الجمهور بالإضافة وهي بيانية اى بزينة هي الكواكب أو إضافة المصدر إلى المفعول اى بان زينا الكواكب فإنها كما جاءت اسما كالليقة جاء مصدرا كالنسبة أو إلى الفاعل اى بان زينها الكواكب وقرأ حمزة ويعقوب وحفص « لا بل هو كالجمهور - أبو محمد » بتنوين زينة وجرّ الكواكب على ابدالها منه اى بزينة هي الكواكب أو بزينة هي لها كاضوائها وأوضاعها قال ابن عباس اى بضوء الكواكب وهذه القراءة يؤيد كون الإضافة في قراءة الجمهور بيانية وقرأ أبو بكر بتنوين زينة ونصب الكواكب على المفعولية فيؤيد كون الإضافة إلى المفعول أو منصوب بتقدير اعني أو على البدل من محل زينة .
وَحِفْظاً
منصوب على المصدرية بإضمار فعله اى وحفظناها حفظا أو بالعطف على زينة بحسب المعنى كانّه قال انا خلقنا الكواكب زينة للسماء وحفظا اى لأجل الحفظ
مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
( 7 ) خارج من الطاعة برمى الشهب من الكواكب وهذه الآية تفيد ان الكواكب كلها في السماء الدنيا وقول البيضاوي ان كون الثوابت في الكرة الثامنة وما عدا القمر من السيارات في الست المتوسطة بينها وبين سماء الدنيا ان تحقق لم يقدح في ذلك فان أهل الأرض يرونها بأسرها كجواهر مشرقة متلألئة على سطحها الأزرق باشكال مختلفة مبنى على تجويز قول الفلاسفة والحق ان قول الفلاسفة باطل بالكتاب والسنة والإجماع فان كون السماوات سبعا منصوص عليه بالكتاب فلا يجوز القول بالكرة الثامنة وتسميتها باسم غير السماء لا يفيد كتسمية الخمر بغير اسمها لا يفيد الحل وأيضا الدّنيا صفة للسماء ومفهوم الصفة يقتضى حصر زينتها في السماء الدنيا ولولا ذلك الحصر لما وجه لتقييد السماء بالدنيا وأيضا قوله تعالى وحفظا من كلّ شيطان مارد يرد القول بكون الكواكب في سماء غير سماء الدنيا