ولئن طالت بك الحياة لتفتحن كنوز كسرى قلت كسر بن هرمز قال كسرى بن هرمز ولئن طالت بك الحياة ترين الرجل يخرج ملأ كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه ولقين أحدكم ربه يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له فيقول ألم ابعث إليك رسولا ليبلّغك فيقول بلى فيقول ألم أعطك مالا وأفضل عليك فيقول بلى فينظر عن يمينه فلا يرى الا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى الا جهنم - قال عدى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول اتق النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة قال عدى فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف الا اللّه وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ولئن طالت بك الحياة لترين ما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم يخرج الرجل ملأ كفه فلا يجد أحدا يقبله
وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ
اى ارتد أو كفر النعمة ولم يشكر بعد تمكين المؤمنين واستخلافهم وتأييد دينهم الّذي ارتضى لهم
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( 55 ) الخارجون عن الايمان أو عن حد الطاعة قال البغوي قال أهل التفسير أول من كفر بهذه النعمة وجحد بها الذين قتلوا عثمان رضى اللّه عنه فلمّا قتلوه غير اللّه ما بهم وادخل عليهم الخوف حتى صاروا يقتتلون بعد ما كانوا إخوانا - روى البغوي بسنده عن حميد بن هلال قال قال عبد اللّه بن سلام في عثمان رضى اللّه عنه ان الملائكة لم تزل محيطة بمدينتكم هذه منذ قدمها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى اليوم فو اللّه لئن قتلتموه ليذهبون ثم لا يعودون ابدا فو اللّه لا يقتله رجل منهم الا لقى اللّه أجذم لا يد له وان سيف اللّه لم يزل مغمودا واللّه لئن يسلنه اللّه لا يغمده عنكم ( اما قال ابدا واما قال إلى يوم القيامة ) فما قتل نبي قط الا قتل به سبعون ألفا ولا خليفة الا قتل به خمسة وثلاثون ألفا . قلت ثم كفر . . . . . باستخلاف الخلفاء طوائف الروافض والخوارج ويمكن ان يكون قوله تعالى
وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ
إشارة إلى يزيد بن معاوية