مسلم في حديث جابر انه صلى اللّه عليه وسلم جعل المقام بينه وبين البيت وصلى ركعتين قرأ فيهما
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
ثم رجع إلى الركن الأسود فاستلمه
ذلك
خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره محذوف - أو فاعل لفعل محذوف أو منصوب بفعل محذوف يعني الأمر ذلك أو ذلك ثابت واجب الامتثال أو وجب ذلك أو عرفت ذلك أو احفظ ذلك - وذلك إشارة إلى ما سبق من الاحكام وهو وأمثاله يطلق المفصل بين كلامين .
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ
يعنى معاصي اللّه ومنهى عنه وتعظيمها ان يشق عليه اقترابها - فان المؤمن يرى خطيئته صدرت منه كمثل حبل على رأسه يخاف ان يقع عليه - وان المنافق يرى خطيئته كمثل ذباب على انفه فعل بيده هكذا فطارت كذا وقع في الحديث - وقال اللبث حرمات اللّه ما لا يحل انتهاكها يعنى أوامر اللّه ونواهيه - وقال الزجاج الحرمة ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه وذهب قوم إلى أن معنى حرمات اللّه المناسك - وقال ابن زيد الحرمات هاهنا البلد الحرام والبيت الحرام والشهر الحرام
فَهُوَ
يعنى تعظيم الحرمات
خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ
ثوابا و
أُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
تحريمه حيث قال
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ
الآية يعنى فلم تحرمون منها البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي - وهذه جملة معترضة
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
اى الرجس الّذي هو الأوثان سماه رجسا اى قذرا لان العقول والطباع السليمة يتنفر عنها كما يتنفر المرء عن القاذورات - فهو غاية المبالغة في النهى عن تعظيمها والتنفير عن عبادتها - وقيل هو بمعنى الرجز وهو العذاب سماه رجسا لأنه سبب للتعذيب
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
( 30 ) يعنى الكذب مشتق من الزّور بفتح الزاء بمعنى الانحراف كما أن الافك من الافك بمعنى الصرف - فان الكذب منحرف مصروف عن الواقع - والمراد هاهنا قولهم الملائكة بنات اللّه والأوثان شفعاؤنا عند اللّه وقولهم في تلبيتهم لبّيك لا شريك لك الا شريكا تملكه وما ملكه - واللفظ عام يعم جميع أنواع الكذب في الحكايات والمعاملات