سورة الأنبياء عليهم السّلام
وهي مائة واثنا عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
رب يسّر وتمم بالخير .
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
بالإضافة إلى ما مضى من أيام الدنيا واللام قيل بمعنى من فهو صلة لاقترب - وقيل تأكيد للإضافة وأصله اقترب حساب الناس ثم اقترب الحساب للناس ثم اقترب للناس حسابهم - ولام التعريف للجنس وقيل للعهد والمراد به الكفار بدليل قوله تعالى
وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ
عن الحساب وعما يفعل بهم لاستغراقهم في دنياهم وشهوات هم
مُعْرِضُونَ
( 1 ) عن التفكر في الحساب والتأهب له - وصفهم بالاعراض بعد الغفلة احترازا عمن كان غفلته باستغراقه في ذكر للّه تعالى عن غيره - واللام في الناس ان كان للاستغراق فالضمير المنفصل عائد . إلى بعض افراد العام كما في قوله تعالى
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
. . .
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
يعنى بعولة الرجعيات منهن - ومعرضون خبر للضمير وفي غفلة حال من المستكن في الخبر أو هما خبران للضمير والجملة حال من الناس أو من حسابهم بحذف الرابط - والحساب عبارة عن اظهار ما فعله العباد وما استحقوا عليه - واقترابه عبارة عن اقتراب الساعة - .
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ
ينبّههم عن نوم الغفلة والجهالة من زائدة وذكر في