Skip to main content

التفسير المظهرى — Page 357

Contributors:

P.357
وقال قتادة مهنة يمتهنونكم ويخدمونكم من أولادكم وروى مجاهد وسعيد بن جبير عن ابن عباس انهم ولد الولد وروى العوفي عنه انهم بنوا امرأة الرجل ليسوا منه يعنى الربائب قلت لعل ذلك التسمية لأجل ان الرجل ان ربى أولاد غيره يستخدمهم ما لا يستخدم من أولاده وقال البيضاوي احدى التأويلات ان المراد بالحفدة في الآية البنات إذ البنات يخد من في البيوت أتم خدمة
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
من اللذائذ أو من الحلالات ومن للتبعيض فان المرزوق في الدنيا أنموذج منها
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ
حيث يقولون الأصنام ينفعهم
وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
( 72 ) حيث أضافوا نعمته إلى الأصنام - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال اللّه تعالى انّى والجن والانس في نبا عظيم اخلق ويعبد غيرى وارزق ويشكر غيرى - وتقديم الصلة على الفعل لايهام التخصيص مبالغة ولمحافظة الفواصل وقيل الباطل ما أمرهم الشيطان من تحريم البحيرة والسائبة والوصيلة يؤمنون به وبنعمة اللّه اى بالطيبات من الرزق الّتي أحل اللّه لهم يكفرون ويجحدون تحليله وقيل الباطل الشيطان ونعمة اللّه محمّد صلى اللّه عليه وسلم .
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
يعنى من مطر ونبات
شَيْئاً
قال الأخفش هو بدل من الرزق والمراد به المرزوق والمعنى لا يملكون من المرزوقات شيئا قليلا ولا كثيرا وقال الفراء رزقا مصدر وشيئا منصوب به على المفعولية
وَلا يَسْتَطِيعُونَ
( 73 ) ان يتملكوه أو لا استطاعة لهم أصلا وجمع الضمير فيه وتوحيده في لا يملك نظرا إلى لفظة ما ومعناه ويجوز ان يعود الضمير إلى الكفار يعنى لا يستطيع هؤلاء الكفار مع كونهم احياء فكيف بالجمادات - .
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ
فان ضرب المثل تشبيه حال بحال وأنتم لا تعرفون اللّه تعالى ولا تعلمون صفاته ولا ما يجوز وصفه به وما لا يجوز فكيف يصح منكم ضرب المثل وقياسكم عليه في هذا المقام باطل لكونه قياسا للغائب على الشاهد ومن غير جامع
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ
ضرب الأمثال وكنه الأشياء
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 74 )