Skip to main content

التفسير المظهرى — Page 247

Contributors:

P.247
آجالهم دفعوها إلى ملك الموت وهو كالعاقب اى العشار الذي يؤدي اليه من تحته واخرج ابن حبان وأبو الشيخ عن الربيع بن انس انه سئل عن ملك الموت هل هو وحده الذي يقبض الأرواح قال هو الذي يلي امر الأرواح وله أعوان على ذلك غير أن ملك الموت هو الرئيس وكل خطوة منه من المشرق إلى المغرب قلت اين تكون أرواح المؤمنين قال عند سدرة المنتهى قال القرطبي لا منافاة بين قوله تعالى توفته رسلنا وقوله تعالى يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وقوله تعالى اللّه يتوفى الأنفس لان إضافة التوفى إلى ملك الموت لأنه المباشر للقبض وإلى الملائكة الذين هم أعوانه لأنهم يأخذون في جذبها فهو قابض وهم معالجون وإلى اللّه تعالى لأنه هو الفاعل على الحقيقة يعنى افعال العباد مخلوقة له تعالى وقال القرطبي انه في الخبر انه ينزل عليه اى على الميت أربعة من الملائكة ملك يجذب النفس من قدمه اليمنى وملك يجذبها من قدمه اليسرى وملك يجذبها من يده اليمنى وملك يجذبها من يده اليسرى ذكره أبو حامد وقال الكلبي يقبض ملك الموت الروح من الجسد ثم يسلمها إلى ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب واخرج جويبر في تفسيره عن ابن عباس قال قال ملك الموت هو الذي يتوفى الأنفس كلها وقد سلط على ما في الأرض كما سلط على ما في راحته ومعه ملائكة من ملائكة الرحمة والعذاب فإذا توفى نفسا طيبة دفعها إلى ملائكة الرحمة وإذا توفى نفسا خبيثة دفعها إلى ملائكة العذاب واخرج ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن ابن المثنى الحمصي نحوه ويدل على هذا ما روى احمد وأبو داود والحاكم وابن أبي شيبة والبيهقي وغيرهم من طرق صحيحة في حديث طويل عن البراء بن عازب وفيه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الآخرة نزل اليه ملائكة بيض الوجوه كأنّ وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجئ ملك الموت عليه السّلام حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة اخرجى إلى مغفرة من اللّه ورضوان قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من السقاء فياخذها يعنى ملك الموت فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط الحديث وذكر في الكافر انه ينزل ملائكة سود الوجوه