Skip to main content

التفسير المظهرى — Page 209

Contributors:

P.209
ولا تشركوا به شيئا وهو خالقي كما هو خالقكم ان مع صلته عطف بيان للضمير في به أو بدل منه وليس من شرط البدل جواز طرح المبدل منه مطلقا حتى يلزم بقاء الموصول بلا عائد أو خبر مبتدأ محذوف اعني هو أو منصوب بتقدير اعني ولا يجوز إبداله من ما أمرتني به فان المصدر لا يكون مقول القول ولا ان يكون ان مفسرة لان الأمر مسند إلى اللّه وهو لا يقول اعبدوا اللّه ربى وربكم والقول لا يفسر بان اللهم الا ان يقال القول مأول بالأمر تقديره ما امرتهم الا ما أمرتني به ثم فسر عيسى امر نفسه بقوله ان اعبدوا اللّه وفي وضع قلت موضع أمرت نكتة جليلة وهي التحاشى عن أن يجعل نفسه كالرب في كونه امرا
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
رقيبا ومشاهدا لأحوالهم من الكفر والايمان مرشدهم إلى الحق مانعهم من القول والاعتقاد الباطل
ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي
يعنى قبضتنى ورفعتنى إليك والتوفى أخذ الشيء وافيا والموت نوع منه قال اللّه تعالى اللّه يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ
المحافظ بأعمالهم والمراقب لأحوالهم فتمنع من أردت عصمته بالإرشاد إلى الدلائل وإرسال الرسل وإنزال الكتب والتوفيق
وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
من قولي وفعلى وقولهم وفعلهم .
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ
« 1 »
فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ
ولا اعتراض على المالك المطلق بما فعل بملكه كيف وقد عبدوا غيرك وأنت خلقتهم وشكروا سواك وأنت أنعمت عليهم
وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
القادر الغالب القوى على الثواب والعقاب فمغفرتك ليست عن عجز حتى يستقبح
الْحَكِيمُ
لا تفعل الا بمقتضى الحكمة يعنى ان عذبت
Footnote
( 1 ) اخرج ابن مردويه عن أبي ذر قال قلت يا رسول اللّه بابى أنت وأمي قمت الليلة بآية من القران لو فعل هذا بعضنا وجدنا عليه قال دعوت لامتى قال فما ذا أجبت قال أجبت بالذي لو اطلع كثير منهم عليه لتركوا الصلاة قال أفلا ابشر الناس قال بلى قال عمر يا رسول اللّه انك ان تبعث إلى الناس بهذا اتكلوا عن العبادة فناداه ان ارجع فرجع وتلا الآية التي يتلوها ان تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم واخرج مسلم والنسائي عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاص نحوه 12 منه