Skip to main content

التفسير المظهرى — Page 108

Contributors:

P.108
حق العبد كاستهلاك صيد مملوك في الإحرام سلمنا حرمة المحل لكن لأجل النهى لا لمعنى فيه كيف ولو حرم لعينه لم يحل للمسروق منه حال بقائه بعد القطع ولم يحل للزوج وطى المزنية بعد رجم الزاني لقوله تعالى فيه نكالا وأيضا لو كانت الحرمة لعينه كالخمر والميتة يجب ان لا يجب القطع إذ لا قطع في الخمر والميتة فينتفى القطع وما يؤدي إلى انتفائه فهو المنتفى ولو يفرق بعصمة المسروق قبل السرقة بخلاف الخمر لقول سقوط العصمة ان لم يمنع القطع فلا أقل من ايراث الشبهة سلمنا الحرمة لعينه كالخمر لم لا يجوز ان يحرم بحرمتين أو ثلث كشرب الخمر المملوكة للذمي في صوم رمضان والزنا بأمة غيره في رمضان وأجابوا عن الاستدلال الثاني بانا لا نسلم ان السارق يملك المسروق مستندا من وقت الاخذ بل انما يجب عليه ضمان الاتلاف بالهلاك والاستهلاك وعن الثالث بان الحديث ضعيف ولو صح الحديث فلا يصادم عموم قوله تعالى فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وقوله عليه السلام على اليد ما أخذت حتى يؤديه رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة بسند صحيح والحاكم عن سمرة بن جندب
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
غالب لا يعارض في حكمه
حَكِيمٌ
فيما حكم أخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عبد اللّه بن عمر وان امرأة سرقت على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقطعت يدها اليمنى فقالت هل لي من توبة يا رسول اللّه قال نعم أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك فانزل اللّه تعالى .
فَمَنْ تابَ
من السرقة وغيرها
مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ
اى معصية من السرقة وغيرها والمراد بالتوبة الندم على ما وقع منه من المعصية ورد المظلمة والاستغفار من اللّه تعالى والعزم على تركها
وَأَصْلَحَ
امره بعد ذلك
فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ
اى يرجع عليه بالرحمة وقبول التوبة فلا يعذبه في الآخرة وهل يسقط عنه القطع في الدنيا أم لا فقال احمد يسقط القطع عن السارق وكل حد بالتوبة لهذه الآية ولقوله تعالى واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فان تابا وأصلحا فاعرضوا عنهما ولقوله عليه السّلام التائب من الذنب كمن لا ذنب له وفي قول للشافعي يسقط الحد إذا مضى على التوبة سنة وعند أبى حنيفة ومالك وهو رواية عن أحمد وقول للشافعي لا يسقط شئ من الحدود بالتوبة الأحد قاطع الطريق بالاستثناء المذكور في الآية قالوا هذه الآية لا تدل على سقوط الحد وقوله تعالى واللذان يأتيانها كان في اوّل الأمر ثم نسخ ونحن نقطع بان رجم ماعز والغامدية كان بعد توبتهما .