تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
كلهم وقال حمزة سيد الشهداء عند الله يوم القيامة رواه الحاكم وقال صحيح الاسناد ولم يخرجاه الا ان في سنده مفضل بن صدقة أبو حماد الحنفي قيل هو متروك وضعفه النسائي ويحيى لكن قال الأهوازي كان عطاء بن مسلم يوثقه وكان أحمد بن محمد بن شعيب يثنى عليه ثناء تاما وقال ابن عدي ما أرى به بأسا فالحديث لا يسقط عن درجة الحسن ومنها حديث ابن عباس قال امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة فسجى ببردة ثم صلى عليه وكبر سبع تكبيرات ثم اتى بالقتلى فيوضعون إلى حمزة فيصلى عليهم وعليه معهم حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة رواه ابن إسحاق قال حدثني من لا اتهمه عن مقسم مولى ابن عباس عنه وفي مقدمة مسلم عن شعبة عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد فسالت الحكم فقال لم يصل عليهم قال السهيلي الحسن بن عمارة ضعيف - وقال الحافظ وروى هذا الحديث الحاكم وابن ماجة والطبراني والبيهقي من طريق يزيد بن زياد عن مقسم عن ابن عباس مثله قال الحافظ يزيد فيه ضعف يسير وقال ابن الجوزي قال ابن المبارك ارم به وقال البخاري منكر الحديث وقال النسائي متروك - ومنها حديث ابن مسعود نحوه يعنى صلى على حمزة سبعين صلاة رواه أحمد والحديث ضعيف وقال ابن همام لا ينزل عن درجة الحسن - ومنها حديث أبى مالك الغفاري أخرجه أبو داود في المراسيل انه صلّى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد عشرة عشرة في كل عشرة حمزة حتى صلى عليه سبعين صلاة قال الحافظ رجاله ثقات وأبو مالك تابعي اسمه غزوان - وقد اعل الشافعي هذا الحديث بأنه متدافع لان الشهداء كانوا سبعين فإذا اتى بهم عشرة عشرة يكون قد صلى سبع صلوات وأجيب بان المراد انه صلى على سبعين نفسا وحمزة معهم كلهم وعند اجتماع هذه الأحاديث يثبت انه قد صلّى على قتلى أحد ووجه التطبيق بين ما روى أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل عليهم وما روى أنه صلى عليهم وانه لم يصل بنفسه الشريفة الا أول مرة على حمزة ثم امر الناس بالصلاة على كلهم وصلى على حمزة الصلاة مع كل من القتلى انه من أسند الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد كلهم فمعناه انه امر بالصلاة فاسند اليه مجازا ومن نفى عنه الصلاة فهو على الحقيقة نظرا إلى الأكثر ومن فصّل وقال صلى على حمزة لا غير فقد اتى بما هو الواقع وفي الباب ما رواه النسائي والطحاوي عن شداد بن الهاد مرسلا ان رجلا من الاعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه وقال أهاجر معك فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة
التفسير المظهرى — صفحة 176 | محمد ثناء الله المظهري