بأسيافنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نؤمر بذلك ولكن ارجعوا إلى رحالكم قال فرجعنا إلى مضاجعنا فنمنا عليها حتى أصبحنا فلما أصبحنا غدت علينا جلة من قريش حتى جاءونا في منزلنا فقالوا يا معشر الخزرج بلغنا انكم جئتم صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا وتبايعونه على حربنا وانه والله ما حي من العرب ابغض إلينا ان تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم قال فانبعث من هناك من مشركي قومنا يحلفون لهم بالله ما كان من هذا شئ وما علمناه وصدقوا لم يعلموا وبعضنا ينظر إلى بعض وقام القوم وفيهم الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي وعليه نعلان جديدان فقلت له كلمة كانّى أريد ان أشرك القوم بها فيما قالوا يا جابرا ما تستطيع ان تتخذ وأنت سيد من ساداتنا مثل نعلى هذا الفتى من قريش - قال فسمعها الحارث فخلعهما من رجليه ثم رمى بهما الىّ قال والله لتنتعلنهما - قال يقول أبو جابر مه والله احفظت الفتى فاردد اليه نعليه - قال لا أردهما قال صالح والله ان صدق الفال لاسلبنه - قال ثم انصرف الأنصار إلى المدينة وقد شدّد العقد فلما قدموا المدينة اظهر الإسلام بها وبلغ ذلك قريشا فآذوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ان الله تعالى قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون فيها وأمرهم بالهجرة إلى المدينة واللحوق بإخوانهم من الأنصار فأول من هاجر إلى المدينة أخو سلمة بن عبد الله المخزومي ثم عامر بن ربيعة ثم عبد الله بن جحش ثم تتابع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إرسالا إلى المدينة فجمع الله أهل المدينة اوسها وخزرجها بالإسلام وأصلح ذات بينهم بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا
طرف
حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ
اى متقاربين الوقوع فيها لم يكن بينكم وبين الوقوع فيها الا ان تموتوا على كفركم
فَأَنْقَذَكُمْ
اى اخلصكم الله بالإسلام
مِنْها
الضمير للحفرة أو للنار أو للشفا وتأنيثه لتأنيث المضاف اليه ولأنه بمعنى الشفة فان شفا البئر وشفتها طرفها كالجانب والجانبة وأصله شفو فقلبت الواو ألفا في المذكر وحذفت في المؤنث
كَذلِكَ
التبيين
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ
دلائله
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
( 103 ) لتثبتوا على الهدى وتزدادوا فيه - .
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ
من للتبعيض لان الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من فروض الكفاية ولأنه لا يصلح له كل أحد حيث يشترط له شروط من العلم والتمكن على الاحتساب وطلب من الجميع