وذهب جماعة : من أهل الأداء إلى الإمالة عن حمزة من روايتيه ، ورووا ذلك عنه كما رووه عن الكسائي كالهذلي ، فإنه لم يحك عنه خلافا في ذلك ، وآخرون ذكروا الخلاف له كأبي العز ، وابن سوار ، وغيرهما من طريق النهرواني ، وخصه ابن سوار برواية خلف ، وأبي حمدون عن سليم عن حمزة .
وما : ذكر من ذلك عن ابن عامر ، وخلف في اختياره ، وورش إمالة محضة ، وعن أبي عمرو ، وغيره بين بين فانفرادات لا يقرأ بها ، والذي عليه العمل كما في النشر هو الفتح لجميع القراء إلا في قراءة الكسائي ، وما ذكر عن حمزة واللّه أعلم .
باب مذاهبهم في ترقيق الراآت وتفخيمها
الترقيق من ، الرقة ضد السمن فهو عبارة عن إنحاف ذات الحرف ، ونحو له والتفخيم من الفخامة ، وهي . العظمة ، والكبر فهو عبارة عن ربو الحرف ، وتسمينه فهو ، والتغليظ واحد إلا أن المستعمل في الراء في ضد الترفيق لفظ التفخيم ، وفي اللام التغليظ وهو أعني التفخيم الأصل في الراء على ما ذهب إليه الجمهور لتمكنها في ظهر اللسان وقال آخرون ليس لها أصل في تفخيم ولا ترقيق ، وإنما يعرض لها ذلك بحسب حركتها أو مجاورها قال في النشر والقولان محتملان والثاني أظهر لورش من طرق المصريين .
ثم : إن الراء تكون متحركة ، وساكنة ، فالمتحركة مفتوحة ، ومضمومة ، ومكسورة ، وكل من الثلاثة مبتدأة ، ومتوسطة ، ومتطرفة فأما المفتوحة في أحوالها الثلاثة فيكون قبلها متحرك وساكن ويكون الساكن ، ياء وغيرها فالمتحرك نحو :
وَرَزَقَكُمْ
،
وَقالَ رَبُّكُمُ
،
بِرَسُولِهِمْ
،
لِحُكْمِ رَبِّكَ
ونحو :
رُسُلُ رَبِّنا
ونحو :
فِراشاً
، و
كِراماً
ونحو :
فَرَقْنا
ونحو :
غُراباً
، و
فُرادى
ونحو :
سَفَراً
، و
بُشْراً
ومختصرا ونحو :
الْبَقَرَ
، و
الْقَمَرَ
ونحو :
شاكِراً
، و
مُنْتَصِراً
ونحو :
بَصائِرُ
، و
لِيَغْفِرَ
ونحو :
نَشْراً
، و
نُذْراً
ونحو :
كَبُرَ
، و
لِيَفْجُرَ
والساكن نحو :
فِي رَيْبٍ
ونحو :
بَلْ رانَ
،
عَلى رَجْعِهِ
ونحو :
حَيْرانَ
، و
الْخَيْراتِ
ونحو :
فَأَغْرَيْنا
، و
أَجْرَمُوا
ونحو :
الْإِكْرامِ
، و
مِدْراراً
ونحو :
خَيْراً
ونحو ،
قَدِيراً
، و
خَبِيراً
ونحو :
الْخَيْرُ
، و
الطَّيْرِ
ونحو ،
الْفَقِيرَ
، والكثير ونحو :
أَجْراً
، و
بِداراً
ونحو :
فارَ
و
اخْتارَ
ونحو :
ذِكْراً
، و
سِتْراً
ونحو :
عُذْراً
، و
غَفُوراً
ونحو :
فَمَنِ اضْطُرَّ
ونحو :
الذَّكَرُ
، و
السِّحْرَ
، و
ذِكْرَكَ
فهذه أقسام المفتوحة بجميع أنواعها « 1 » .
وأجمع القراء : على تفخيم الراء في ذلك كله إلا إذا كانت متطرفة ، أو متوسطة ، وقبلها ياء ساكنة أو كسرة متصلة لازمة فقرأ الأزرق عن ورش بترقيقها إلا أن يكون بعد المتوسطة حرف استعلاء ووقع ذلك في كلمتين (
صِراطَ
) حيث جاء ( و
فِراقُ
) في الكهف
هامش
( 1 ) هذه الكلمات حيث وقعت في القرآن الكريم رققت فيها الراء . . [ أ ] .