تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
والقراء : فيها على أقسام منهم من أمال ومنهم من لم يمل والأول قسمان مقل ، وهم : قالون ، والأصبهاني عن ورش ، وابن عامر ، وعاصم ، ومكثر وهم : الأزرق عن ورش ، وأبو عمرو ، وحمزة والكسائي ، وكذا خلف وافقهم ، الأعمش ، وأصل حمزة ، والكسائي ، وكذا خلف الكبرى ، وافقهم الأعمش ، وأصل الأزرق الصغرى أما أبو عمرو فمتردد بينهما جمعا بين اللغتين . فأما : حمزة والكسائي وكذا خلف ووافقهم الأعمش فأمالوا كل ألف منقلبة عن ياء تحقيقا حيث وقعت في اسم ، أو فعل إمالة كبرى من غير قلب خالص ، ولا إشباع مفرط كما تقدم وصلا ، ووقفا ، فالأسماء نحو :
الْهُدَى
، و
الْهَوى
، والزنا ، و
مَأْواهُ
، و
مَثْواكُمْ
ونحو :
أَدْنى
، و
أَزْكى
، و
الْأَعْلى
، و
الْأَتْقَى
،
وَمُوسى
،
وَيَحْيى
،
وَعِيسى
والأفعال نحو :
أَتَى
، و
أَبى
، و
سَعى
، و
يَخْشى
، و
يَرْضى
،
فَسَوَّى
، و
اجْتَباهُ
، و
اسْتَعْلى
وقد خرج بقيد التحقيق نحو :
الْحَياةِ
،
وَمَناةَ
للاختلاف في أصلهما وبمنقلبة الزائدة نحو :
قائِمٌ
وبعن ياء نحو :
عَصايَ
، و
دَعاهُ
وتعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية ، ومن الأفعال بإسناد الفعل إلى المتكلم ، أو المخاطب فإن ظهرت الياء فهي أصل الألف ، وإن ظهرت الواو فهي أصلها تقول في اليائي من الأسماء في نحو :
فَتًى
،
فَتَيانِ
وفي
هُدىً
، هديان وفي
عُمْيٌ
، عميان وفي : مولى * ، موليان وفي :
مَأْواهُ
، مأويان ئ وفي الواوي منها في : أب * ، أبوان وفي :
أَخٌ
،
إِخْوانَ
و
صَفًّا
،
صَفْوانٍ
و
سَنا
، سنوان ، وعصا عصوان وتقول في اليائي من الأفعال في نحو :
رَمى
،
رَمَيْتَ
،
وَسَعى
، سعيت ، وسقى ،
سَقَيْتَ
، و
اشْتَرى
، اشتريت ، و
اسْتَعْلى
، استعليت ، و
ارْتَضى
، ارتضيت وفي الواوي منها في نحو :
دَعا
،
دَعَوْتُ
، وفي
عَفا
، عفوت ، و
نَجا
،
نَجَوْتَ
، و
دَنا
، دنوت ، و
عَلا
، علوت ، و
بَدا
، بدوت ، و
خَلا
، خلوت فلو زاد الواوي على ثلاثة أحرف فإنه يصير يائيا ، وذلك كالزيادة في الفعل بحروف المضارعة ، وآلة التعدية نحو :
يَرْضى
مثلا لأن أصله يرضوا فلما وقعت الواو رابعة متطرفة قلبت ياء ثم قلبت الياء ألفا لتحركها ، وانفتاح ، ما قبلها و
يُدْعى
، و
يَتَزَكَّى
، و
زَكَّاها
، و
تَزَكَّى
و
نَجَّانَا
، وأنجاه ، و
تُتْلى
، و
تَجَلَّى
،
فَمَنِ اعْتَدى
،
فَتَعالَى اللَّهُ
،
مَنِ اسْتَعْلى
. وكذا يميلون : أفعل في الأسماء نحو :
أَدْنى
، و
أَرْبى
، و
أَزْكى
، وأعلى * لأن لفظ الماضي من ذلك كله يظهر فيه الياء إذا رددت الفعل إلى نفسك نحو : أركيت ، وأنجيت ، وابتليت وأما فيما لم يسم فاعله نحو :
يُدْعى
فلظهور الياء في : دعيت ، ويدعيان ، فظهر أن الثلاثي المزيد يكون اسما نحو :
أَدْنى
، وفعلا ماضيا نحو :
هامش
التصاريف دون الأصل كما في طاب وغزا . وإشعار بالشبه المشعر بالأصل وذلك إمالة هاء التأنيث . وفائدتها سهولة اللفظ . وذلك أن اللسان يرتفع بالفتح وينحدر بالإمالة والانحدار أخف عليه من الارتفاع ومن فتح فكان راعى الأصل أو كون الفتح أمكن . ا ه .