1199 / 11 - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : أخبرنا الحفّار ، قال : حدّثنا إسماعيل ، قال : حدّثنا أبي جندل « 1 » ، قال : حدّثنا دعبل ، قال حدّثنا مجاشع بن عمرو ، عن ميسرة بن عبيد اللّه ، عن عبد الكريم الجزريّ ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، أنّه سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
، قال : سأل قوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية يا نبيّ اللّه ؟
قال : « إذا كان يوم القيامة ، عقد لواء من نور أبيض ، ونادى مناد : ليقم سيّد المؤمنين [ ومعه الّذين آمنوا بعد بعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ، فيقوم عليّ بن أبي طالب ، فيعطي اللّه اللواء من النور الأبيض بيده ، تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار ، لا يخالطهم غيرهم ، حتّى يجلس على منبر من نور ربّ العزّة ، ويعرض الجميع عليه ، رجلا رجلا ، فيعطى أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم ، قيل لهم : قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنّة ، إنّ ربّكم يقول : عندي لكم مغفرة وأجر عظيم - يعني الجنّة - فيقوم عليّ بن أبي طالب والقوم تحت لوائه معه حتى يدخل الجنّة ، ثم يرجع إلى منبره ، ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين ، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنّة ويترك أقواما على النار ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم ونورهم « 2 » ، يعني السابقين الأوّلين ، والمؤمنين ، وأهل الولاية له ، وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
« 3 » ، هم الذين قاسم عليهم النّار فاستحقّوا الجحيم » « 4 » .
هامش
( 1 ) ( أبي جندل ) ليس في المصدر .
( 2 ) الّذي في سورة الحديد 57 : 19وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ.
( 3 ) الحديد 57 : 19 .
( 4 ) أمالي الطوسي : 378 / 61 .