سنطيعكم في بعض الأمر الّذي دعوتمونا إليه ، وهو الخمس ، أن لا نعطيهم منه شيئا ، وقوله تعالى :
كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
، والّذي نزل اللّه عزّ وجلّ ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان معهم أبو عبيدة ، وكان كاتبهم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ
« 1 » الآية » « 2 » .
1182 / 17 - عليّ بن إبراهيم ، قال : حدّثنا محمّد بن القاسم ، عن عبد الكريم « 3 » ، عن عبيد الكنديّ ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن عبد الفارس ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ
:
« عن الإيمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام
الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ
، يعني الثاني « 4 » .
قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ
، وهو ما افترض اللّه على خلقه من ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام :
سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ
- قال - :
دعوا بني أميّة إلى ميثاقهم أن لا يصيّروا الأمر لنا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : إن أعطيناهم الخمس استغنوا به ، فقالوا : سنطيعكم في بعض الأمر ، أي لا تعطوهم من الخمس شيئا ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
« 5 » » « 6 » .
هامش
( 1 ) الزخرف 43 : 79 ، 80 .
( 2 ) الكافي 1 : 420 / 43 .
( 3 ) ( عن عبد الكريم ) ليس في المصدر .
( 4 ) في المصدر : ( الشيطان ) يعني فلانا ( سول لهم ) يعني بني فلان وبني فلان وبني أميّة .
( 5 ) الزخرف 43 : 79 ، 80 .
( 6 ) تفسير القمّي 2 : 308 .