والغالب القاهر » .
فانصرف الرجل راجعا ، فلمّا كان من قابل قدم الرجل ومعه جمله قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فصار إليه وأنا معه ، فقال له : « تخبرني أو أخبرك » ؟ فقال الرجل : بل تخبرني ، يا أمير المؤمنين ، قال : « كأنّك قد صرت إليها ، فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة ، وأخذت بنواصيها واحدا بعد آخر » . فقال :
صدقت يا أمير المؤمنين ، كأنّك كنت معي ، فهذا كان ، فتفضّل بقبول ما جئتك به .
فقال : « امض راشدا ، بارك اللّه لك فيه » ، وبلغ الخبر عمر فغمّه ذلك حتّى تبيّن الغمّ في وجهه ، وانصرف الرجل وكان يحجّ كلّ سنة ولقد أنمى اللّه ماله .
قال : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « كلّ من استصعب عليه شيء من مال أو أهل أو ولد أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء فإنّه يكفى ممّا يخاف ، إن شاء اللّه تعالى » « 1 » .
الاسم الرابع والسبعون وسبعمائة : إنّه ممّن رحم اللّه تعالى ، في قوله تعالى : يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
« 2 » .
1152 / 3 - محمّد بن يعقوب : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث أبي بصير - ، قال : « يا أبا محمّد ، ما استثنى اللّه عزّ ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته ، فقال في كتابه وقوله الحقّ :
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ
، يعني بذلك عليّا عليه السّلام وشيعته » « 3 » .
هامش
( 1 ) خصائص الأئمّة عليهم السّلام : 48 .
( 2 ) الدّخان 44 : 41 و 42 .
( 3 ) الكافي 8 : 35 / 6 .