« سبحان اللّه ! أما تسمع اللّه يقول :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
« 1 » ، وهم الأئمّة عليهم السّلام
وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
« 2 » لا يخرج منها أبدا » .
ثمّ قال لي : « نعم ، إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه ، وعرف لونه ، وإن سمع كلامه من خلف الحائط عرفه ، وعرف ما هو ، إنّ اللّه يقول :
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
، وهم العلماء ، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلّا عرفه ناج أو هالك ، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم » « 3 » .
ورواه الصفّار في ( بصائر الدرجات ) « 4 » .
الاسم الثامن والتسعون وخمسمأة : انّه من الذين أوتوا العلم والإيمان ، في قوله تعالى : وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ
« 5 » .
900 / 2 - محمّد بن يعقوب : عن أبي محمّد القاسم بن العلاء ، رفعه ، عن عبد العزيز بن مسلم ، عن الرضا عليه السّلام : - في حديث وصف الإمام ، ومن له الإمامة ، ويستحقّها دون سائر الخلق - إلى أن قال الرضا عليه السّلام : « فلم تزل في ذرّيّته - يعني الإمامة في ذرّيّة إبراهيم الخليل عليه السّلام - يرثها بعض عن بعض ، قرنا فقرنا ، حتّى ورّثها اللّه عزّ وجلّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال جلّ وتعالى :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
« 6 » ، فكانت له خاصّة ،
هامش
( 1 ) الحجر 15 : 75 .
( 2 ) الحجر 15 : 76 .
( 3 ) الكافي 1 : 438 / 3 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 387 / 13 .
( 5 ) الروم 30 : 56 .
( 6 ) آل عمران 3 : 68 .