بمنزلة موسى وشيعته ، وإنّ عدوّنا وأشياعه بمنزلة فرعون وأشياعه » « 1 » .
854 / 8 - وقال عليّ بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما
، وهم الذين غصبوا آل محمّد عليهم السّلام حقّهم .
وقوله :
مِنْهُمْ
، أي من آل محمّد
ما كانُوا يَحْذَرُونَ
، أي من القتل والعذاب . ولو كانت هذه الآية نزلت في موسى وفرعون ، لقال : ونري فرعون وهامان وجنودهما منه ما كانوا يحذرون - أي من موسى - ولم يقل
مِنْهُمْ
، فلمّا تقدّم قوله :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً
، علمنا أنّ المخاطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما وعد اللّه به رسوله فإنّما يكون بعده ، والأئمّة يكونون من ولده ، وإنّما ضرب اللّه هذا المثل لهم في موسى وبني إسرائيل ، وفي أعدائهم بفرعون وهامان وجنودهما ، فقال : إنّ فرعون قتل بني إسرائيل ، فأظفر اللّه موسى بفرعون وأصحابه حتّى أهلكهم اللّه ، وكذلك أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصابهم من أعدائهم القتل والغصب ، ثمّ يردّهم اللّه ، ويردّ أعداءهم إلى الدنيا حتّى يقتلوهم « 2 » .
ثمّ ساق عليّ بن إبراهيم الكلام وذكرناه في كتاب البرهان .
الاسم الثالث والسبعون وخمسمأة : إنّه سلطانا ، في قوله تعالى : سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً
« 3 » .
855 / 9 - الشيخ رجب البرسي في كتابه ، قال : روي أنّ فرعون لعنه اللّه لمّا لحق هارون بأخيه موسى ، دخلا عليه يوما وأوجسا خيفة منه ، فإذا فارس
هامش
( 1 ) مجمع البيان 7 : 375 .
( 2 ) تفسير القمّي 2 : 133 .
( 3 ) القصص 28 : 35 .