فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ العامّة تزعم أنّ قوله :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
، عنى يوم القيامة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أفيحشر اللّه من كلّ امّة فوجا ، ويدع الباقين ؟ ! إنّما آية يوم القيامة قوله :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 1 » » « 2 » .
841 / 5 - عنه ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني ابن أبي عمير ، عن المفضّل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
، قال : « ليس أحد من المؤمنين قتل إلّا ويرجع حتّى يموت ، ولا يرجع إلّا من محض الإيمان محضا ، ومن محض الكفر محضا » .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال رجل لعمّار بن ياسر : يا أبا اليقظان ، آية في كتاب اللّه قد أفسدت قلبي ، وشكّكتني . قال عمّار : أيّة آية هي ؟ قال : قال :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
فأيّة دابّة هذه ؟
قال عمّار : واللّه ما أجلس ، ولا آكل ، ولا أشرب حتّى أريكها . فجاء عمّار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو يأكل تمرا وزبدا ، فقال : يا أبا اليقظان ، هلمّ ، فجلس عمّار ، وأقبل يأكل معه ، فتعجّب الرجل منه ، فلمّا قام ، قال له الرجل :
سبحان اللّه - يا أبا اليقظان - حلفت أنّك لا تأكل ، ولا تشرب ، ولا تجلس حتّى ترينيها ، قال عمّار : قد أريتكها ، إن كنت تعقل « 3 » .
هامش
( 1 ) الكهف 18 : 47 .
( 2 ) تفسير القمّي 2 : 120 .
( 3 ) تفسير القمّي 2 : 131 .