تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
يَوْمَ الدِّينِ
. ثمّ الحكم ، والانتماء إلى الصالحين ، في قوله :
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
يعني بالصّالحين : الذين لا يحكمون إلّا بحكم اللّه عزّ وجلّ ، ولا يحكمون بالآراء والمقاييس ، حتّى يشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق ، وبيان ذلك في قوله :
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
أراد في هذه الامّة الفاضلة ، فأجابه اللّه ، وجعل له ولغيره من أنبياء :
لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
وهو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وذلك قوله :
وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا »
« 1 » . والحديث طويل مذكور بطوله في قوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ
من كتاب البرهان . 824 / 3 - وعنه ، قال : حدّثنا أبي ، ومحمّد بن الحسن رضي اللّه عنهما ، قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في حديث غيبة إبراهيم ، إلى أن قال : « ثمّ غاب عليه السّلام الغيبة الثانية ، وذلك حين نفاه الطاغوت عن بلده « 2 » ، فقال :
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا
« 3 » . قال اللّه تقدّس ذكره :
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا * وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
« 4 » يعني به عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، لأنّ إبراهيم عليه السّلام قد كان دعا اللّه عزّ وجلّ أن يجعل له لسان صدق في الآخرين ، فجعل اللّه تبارك وتعالى له ولإسحاق
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 126 / 1 . ( 2 ) في المصدر : عن حصر . ( 3 ) مريم 19 : 48 . ( 4 ) مريم 19 : 49 و 50 .