الإخوة أحد إلّا وأنت خير منه » .
قال أنس : فنظرت إلى سحابة قد أظلّتهما ، ودنت من رؤوسهما ، فمدّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده إلى السّحابة ، فتناول عنقود عنب ، فجعله بينه وبين عليّ عليه السّلام ، وقال :
« كل يا أخي ، فهذه هدية من اللّه تعالى إليّ ، ثمّ إليك » .
قال أنس : فقلت يا رسول اللّه ، علي أخوك ؟ قال : « نعم ، عليّ أخي » . قلت : يا رسول اللّه ، صف لي كيف عليّ أخوك ؟ قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام ، وأسكنه في لؤلؤة خضراء ، في غامض علمه ، إلى أن خلق آدم . فلما خلق آدم ، نقل ذلك الماء من اللؤلؤة ، فأجراه في صلب آدم ، إلى أن قبضه اللّه ، ثمّ نقله إلى صلب شيث ، فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر ، حتّى صار في صلب عبد المطّلب ، ثمّ شقّه اللّه عزّ وجلّ نصفين : فصار نصف في أبي عبد اللّه ، ونصف في أبي طالب ، فأنا من نصف الماء ، وعليّ من النصف الآخر ، فعليّ أخي في الدنيا والآخرة » . ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
« 1 » .
وباقي الروايات في الآية تؤخذ من كتاب البرهان .
الاسم الثالث والثلاثون وخمسمأة : انّه ربّه في الولاية ، في قوله تعالى : وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
« 2 » .
806 / 22 - عليّ بن إبراهيم ، قال : قد يسمّى الإنسان بهذا الاسم لغة ، كقوله :
اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
« 3 » وكلّ مالك لشيء يسمّى ربّه ، فقوله :
وَكانَ الْكافِرُ عَلى
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 312 / 84 .
( 2 ) الفرقان 25 : 55 .
( 3 ) يوسف 12 : 42 .