تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
عليّ بن حمّاد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وضع العلم الذي كان عنده عند الوصيّ ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ
، يقول : أنا هادي السماوات والأرض ، مثل العلم الذي أعطيته ، هو نوري الذي يهتدى به ، مثل المشكاة فيها مصباح ، والمشكاة : قلب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمصباح : النّور الذي فيه العلم . وقوله :
الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ
يقول : إنّي أريد أن أقبضك ، فاجعل العلم الذي عندك عند الوصيّ ، كما يجعل المصباح في الزجاجة ،
كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
فأعلمهم فضل الوصيّ ،
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ
فأصل الشجرة المباركة إبراهيم عليه السّلام ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
« 1 » وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 2 »
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
يقول لستم بيهود فتصلّون قبل المغرب ، ولا نصارى فتصلّون قبل المشرق ، وأنتم على ملّة إبراهيم عليه السّلام ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 3 » . وقوله عزّ وجلّ :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
يقول : مثل أولادكم الذين يولدون منكم ، كمثل الزيت الذي يتّخذ « 4 » من الزيتون ،
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى
هامش
( 1 ) هود 11 : 73 . ( 2 ) آل عمران 3 : 33 و 34 . ( 3 ) آل عمران 3 : 67 . ( 4 ) في المصدر : يعصر .