الاسم الثامن والأربعون وأربعمأة : إنّه منسكا ، في قوله تعالى : لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ
« 1 » الآية .
740 / 42 - محمّد بن العبّاس ، قال : حدّثنا محمّد بن همّام ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عيسى بن داود ، قال : حدّثنا الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : « لمّا نزلت هذه الآية :
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ
جمعهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ قال : يا معاشر الأنصار والمهاجرين ، إنّ اللّه تعالى يقول :
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ
والمنسك هو الإمام لكلّ أمّة نبيّها ، حتّى يدركه نبيّ ، ألا وإنّ لزوم الإمام وطاعته هو الدّين ، وهو المنسك ، وهو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إمامكم بعدي ، فإنّي أدعوكم إلى هداه فإنّه على هدى مستقيم . فقام القوم يتعجّبون من ذلك ، ويقولون : واللّه إذن لننازعنّ الأمر ، ولا نرضى طاعته أبدا ، وإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المفتون به . فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
ادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ * وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ * اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ »
« 2 » .
الاسم التاسع والأربعون وأربعمأة : إنّه ممّن اصطفى اللّه من الناس رسلا ، في قوله تعالى : اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ
« 3 » .
741 / 43 - عليّ بن إبراهيم في معنى الآية : أي يختار ، وهو : جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت ، ومن الناس : الأنبياء ، والأوصياء ؛ فمن الأنبياء : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين ،
هامش
( 1 ) الحج 22 : 67 .
( 2 ) تأويل الآيات 1 : 349 / 37 .
( 3 ) الحجّ 22 : 75 .